( مسألة 16 ) : الأقوى جواز تولَّي شخص واحد في طرفي العقد بأن يكون موجباً وقابلًا من الطرفين أصالة من طرف ووكالة من آخر ، أو ولاية من الطرفين أو وكالة عنهما أو بالاختلاف ، وإن كان الأحوط مع الإمكان تولَّي الاثنين وعدم تولَّي شخص واحد للطرفين ، خصوصاً في تولَّي الزوج طرفي العقد أصالة من طرفه ووكالة عن الزوجة في عقد الانقطاع ، فإنّه لا يخلو من إشكال ( 1 ) ، فلا ينبغي فيه ترك الاحتياط .
( مسألة 17 ) : إذا وكَّلا وكيلًا في العقد في زمان معيّن ، لا يجوز لهما المقاربة بعد ذلك الزمان ما لم يحصل لهما العلم بإيقاعه ، ولا يكفي الظنّ . نعم لو أخبر الوكيل بالإيقاع كفى لأنّ قوله حجّة فيما وكَّل فيه .
( مسألة 18 ) : لا يجوز اشتراط الخيار في عقد النكاح دواماً أو انقطاعاً لا للزوج ولا للزوجة ، فلو شرطاه بطل الشرط . بل المشهور على بطلان العقد أيضاً ، وقيل ببطلان الشرط دون العقد ولا يخلو من قوّة . ويجوز اشتراط الخيار في المهر مع تعيين المدّة ، فلو فسخ ذو الخيار سقط المهر المسمّى فيكون كالعقد بلا ذكر المهر ، فيرجع إلى مهر المثل . هذا في العقد الدائم الذي لا يعتبر فيه ذكر المهر ، وأمّا المتعة التي لا تصحّ بلا مهر ، فالظاهر ( 2 ) أنّه لا يصحّ فيها اشتراط الخيار في المهر .
( مسألة 19 ) : إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فصدّقته ، أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل فصدّقها ، حكم لهما ( 3 ) بذلك ، وليس لأحد الاعتراض عليهما ، من غير فرق بين كونهما بلديّين معروفين أو غريبين . وأمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجيّة وأنكر الآخر ، فالبيّنة على المدّعى واليمين على من أنكر ، فإن كان للمدّعي بيّنة حكم له وإلَّا فيتوجّه اليمين على المنكر ، فإن حلف سقط دعوى المدّعى وإن نكل عن اليمين ( 4 ) ثبت دعواه ، وإن ردّ اليمين على المدّعى وحلف ثبت دعواه ، وإن نكل سقطت . هذا بحسب موازين القضاء وقواعد
هامش
( 1 ) غير معتدّ به .
( 2 ) لا يخلو من إشكال .
( 3 ) مع الاحتمال .
( 4 ) الظاهر عدم ثبوت الحقّ بمجرّد النكول ، بل يردّ الحاكم الحلف على المدّعى ، فإن حلف يثبت الحقّ .