( مسألة 8 ) : يعتبر في العقد قصد الإنشاء بأن يكون الموجب في قوله : « أنكحت » أو « زوّجت » قاصداً إيقاع النكاح والزواج وإحداث وإيجاد ما لم يكن ، لا الإخبار والحكاية عن وقوع شئ في الخارج ، والقابل بقوله : « قبلت » منشئاً لقبول ما أوقعه الموجب .
( مسألة 9 ) : يعتبر الموالاة وعدم الفصل المعتدّ به بين الإيجاب والقبول .
( مسألة 10 ) : يشترط في صحّة العقد التنجيز ، فلو علَّقه على شرط أو مجيئ زمان بطل . نعم لو علَّقه على أمر محقّق الحصول ، كما إذا قال في يوم الجمعة : « أنكحت إذا كان اليوم يوم جمعة » لم يبعد الصحّة ، وكذا لو علَّقه على أمر كان صحّة العقد متوقّفة عليه ( 1 ) كما إذا قالت : « إذا صحّ نكاحي معك ولم أكن أُختك فقد أنكحتك نفسي » .
( مسألة 11 ) : يشترط في العاقد المجري للصيغة : البلوغ والعقل ، فلا اعتبار بعقد الصبيّ والمجنون ، ولو أدواريّاً حال جنونه سواء عقدا لنفسهما أو لغيرهما ، على إشكال ( 2 ) في الصبيّ إذا كان مميّزاً قاصداً للمعنى وعقد لغيره وكالة أو فضولًا وأجاز ، بل وفيما إذا عقد لنفسه مع إذن الوليّ أو إجازته أو أجاز هو بعد البلوغ . وكذا يعتبر فيه القصد ، فلا اعتبار بعقد الساهي والغالط والسكران ( 3 ) وأشباههم .
( مسألة 12 ) : يشترط في صحّة العقد تعيين الزوجين على وجه يمتازان عن غيرهما بالاسم أو الإشارة أو الوصف الموجب لذلك ، فلو قال : « زوّجتك إحدى بناتي » أو قال : « زوّجت بنتي فلانة من أحد بنيك » أو « . . من أحد هذين » بطل . نعم يشكل فيما لو كانا معيّنين بحسب قصد المتعاقدين ومتميّزين في ذهنهما ، لكن لم يعيّناهما عند إجراء الصيغة ولم يكن ما يدلّ عليه من لفظ أو فعل أو قرينة خارجيّة مفهمة ، كما إذا تقاولا ( 4 )
هامش
( 1 ) مع جهله بالواقعة محلّ إشكال ، ومع علمه بحصول المتوقّف عليه يكون من قبيل الأوّل .
( 2 ) الأحوط سقوط عبارته ومع إيقاعه يتخلَّص بالاحتياط .
( 3 ) وفي خصوص عقد السكرى إذا عقّبه الإجازة حال الإفاقة لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق .
( 4 ) إذا تقاولا وتعاهدا على واحدة فعقدا مبنيّاً عليه فالظاهر الصحّة ، كما إذا قال بعد التقاول : « زوّجت بنتي منك » نعم لو قال : « زوّجت إحدى بناتي » فتشكل الصحّة ولو مع التقاول .