نعم الأحوط ( 1 ) الاقتصار على مواضع لم تجر العادة على سترها بالألبسة المتعارفة مثل الوجه والكفّين وشعر الرأس والذراعين والقدمين ، لا مثل الفخذ والأليين والظهر والصدر والثديين ، وكذا الأحوط عدم تقبيلها وعدم وضعها في حجره إذا بلغت ستّ سنين .
( مسألة 26 ) : يجوز للمرأة النظر إلى الصبيّ المميّز ما لم يبلغ ، ولا يجب عليها التستّر عنه ما لم يبلغ مبلغاً يترتّب ( 2 ) على النظر منه أو إليه ثوران الشهوة .
( مسألة 27 ) : يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة ، بل مطلق الكفّار ، مع عدم التلذّذ والريبة أعني خوف الوقوع في الحرام والأحوط الاقتصار على المواضع التي جرت عادتهنّ على عدم التستّر عنها . وقد تلحق بهنّ نساء أهل البوادي والقرى من الأعراب وغيرهم اللاتي جرت عادتهنّ على عدم التستّر وإذا نهين لا ينتهين وهو مشكل . نعم الظاهر أنّه يجوز التردّد في القرى والأسواق ومواقع تردّد تلك النسوة ومجامعهنّ ومحالّ معاملاتهنّ مع العلم عادة بوقوع النظر عليهنّ ، ولا يجب غضّ البصر في تلك المحالّ إذا لم يكن خوف افتتان .
( مسألة 28 ) : يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها بشرط ( 3 ) أن لا يكون بقصد التلذّذ وإن علم أنّه يحصل بسبب النظر قهراً . والأحوط الاقتصار على وجهها ( 4 ) وكفّيها وشعرها ومحاسنها ، كما أنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى الاقتصار على ما إذا كان قاصداً لتزويج المنظورة بالخصوص ، فلا يعمّ الحكم ما إذا كان قاصداً لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار . ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الاطَّلاع عليها بالنظرة الأولى .
( مسألة 29 ) : الأقوى جواز سماع صوت الأجنبيّة ما لم يكن تلذّذ وريبة ، وكذا يجوز لها
هامش
( 1 ) والأولى ، لكن لا ينبغي تركه .
( 2 ) على الأقوى في الترتّب الفعلي ، وعلى الأحوط في غيره .
( 3 ) وبشرط أن يحتمل حصول زيادة بصيرة بها ، وبشرط أن يجوز تزويجها فعلًا ، لا مثل ذات البعل والعدّة .
( 4 ) وإن كان الأقوى جواز التعدّي إلى المعاصم ، بل وسائر الجسد ما عدا العورة ، والأحوط أن يكون من وراء الثوب الرقيق .