تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
والإبراء والصلح بغير عوض ونحو ذلك من التصرّفات التبرّعيّة في ماله ممّا لا يقابل بالعوض ويكون فيه إضرار بالورثة ، وهي المعبّر عنها بالمنجّزات ، وأنّها هل هي نافذة من الأصل بمعنى نفوذها وصحّتها مطلقاً وإن زادت على ثلث ماله ، بل وإن تعلَّقت بجميع ماله بحيث لم يبق شئ للورثة أو هي نافذة بمقدار الثلث ، فإن زادت يتوقّف صحّتها ونفوذها في الزائد على إمضاء الورثة ؟ والأقوى هو الأوّل . ( مسألة 1 ) : لا إشكال ولا خلاف في أنّ الواجبات الماليّة التي يؤدّيها المريض في مرض موته كالخمس والزكاة والكفّارات تخرج من الأصل . ( مسألة 2 ) : البيع والإجارة المحاباتيان كالهبة بالنسبة إلى ما حاباه ، فيدخلان في المنجّزات التي هي محلّ الإشكال ( 1 ) والخلاف ، فإذا باع شيئاً يسوى مائة بخمسين فقد أعطى المشتري خمسين كما إذا وهبه . ( مسألة 3 ) : وإن كانت الصدقة من المنجّزات كما أشرنا إليه ، لكنّ الظاهر ( 2 ) أنّه ليس منها ما يتصدّق المريض لأجل شفائه وعافيته بل هي ملحقة بالمعاوضات ، فكأنّ المريض يشتري به حياته وسلامته . ( مسألة 4 ) : لو قلنا بكون المنجّزات تنفذ من الثلث ، يشكل القول به في المرض الذي يطول سنة أو سنتين أو أزيد ، إلَّا فيما إذا وقع التصرّف في أواخره القريب من الموت ، بل ينبغي أن يقتصر على المرض المخوف الذي يكون معرضاً للخطر والهلاك ، فمثل حمّى يوم خفيف اتّفق الموت به على خلاف مجاري العادة يمكن القول بخروجه ( 3 ) . كما أنّه ينبغي الاقتصار على ما إذا كان الموت بسبب ذلك المرض الذي وقع التصرّف فيه ، فإذا مات فيه لكن بسبب آخر من قتل أو افتراس سبع أو لدغ حيّة ونحو ذلك يكون خارجاً ( 4 ) . ( مسألة 5 ) : لا يبعد ( 5 ) أن يلحق بالمرض حال كونه معرض الخطر والهلاك ، كأن يكون
هامش
( 1 ) ومرّ ما هو الأقوى فيها . ( 2 ) بل الظاهر أنّه منها والتعليل عليل . ( 3 ) محلّ تأمّل . ( 4 ) إذا كان المرض مهلكاً لا يكون خارجاً ولو اتّفق الموت بسبب آخر على الأقرب ، والأمر سهل بعد ما كان النفوذ من الأصل . ( 5 ) مشكل .