تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
فإذا كان الثمن عشرة وقيمة العين عشرين وأرش النقصان أربعة خمس القيمة فعلى الأوّل يضاربهم في اثنين وعلى الثاني في أربعة . ولو فرض العكس بأن كان الثمن عشرين والقيمة عشرة وكان الأرش اثنين خمس العشرة يكون الأمر بالعكس يضاربهم في أربعة على الأوّل وفي اثنين على الثاني ، والمسألة محلّ إشكال ، فالأحوط للبائع أن يقتصر على أقلّ الأمرين وهو الاثنان في الصورتين . ( مسألة 16 ) : لو اشترى أرضاً فأحدث فيها بناءً أو غرساً ثمّ فلس كان للبائع الرجوع إلى أرضه ، لكنّ البناء والغرس للمشتري وليس له حقّ البقاء ولو بالأُجرة ، فإن تراضيا على البقاء مجّاناً أو بالأُجرة ، وإلَّا فللبائع إلزامه بالقلع لكن مع دفع الأرش ، كما أنّ للمشتري القلع لكن مع طمّ الحفر ، والأحوط للبائع عدم إلزامه بالقلع والرضا ببقائه ولو بالأُجرة ( 1 ) إذا أراده المشتري . ( مسألة 17 ) : لو خلط المشتري مثلًا ما اشتراه بماله ، فإن كان بغير جنسه ليس للبائع الرجوع في ماله وبطل ( 2 ) حقّه من العين ، وإن كان بجنسه كان له ذلك سواء خلط بالمساوي أو الأردإ أو الأجود ، وبعد الرجوع يشارك المفلَّس بنسبة مالهما في المقدار . لكن فيما إذا اختلط بالمساوي اقتسماه عيناً بنسبة مالهما . وأمّا في غيره فيباع المجموع ويخصّ كلّ منهما من الثمن بنسبة قيمة ماله ، فإذا خلط منّ من زيت يسوى درهماً بمنّ من زيت يسوى درهمين يقسّم الثمن بينهما أثلاثاً ، وإذا أراد أحدهما البيع ليس للآخر الامتناع . نعم لصاحب الأجود مطالبة القسمة العينيّة بنسبة مقدار المالين فإنّه قد رضي بدون حقّه وليس للآخر الامتناع ومطالبة البيع وتقسيم الثمن بنسبة القيمة . هذا ولكن في أصل المسألة وهو كون البائع أحقّ بماله في صورة الامتزاج عندي تأمّل ( 3 ) وإشكال ، فالأحوط عدم الرجوع إلَّا مع رضا الغرماء . ( مسألة 18 ) : لو اشترى غزلًا فنسجه ، أو دقيقاً فخبزه ، أو ثوباً فقصّره أو صبغه ، لم يبطل حقّ البائع من العين ، على إشكال في الأوّلين .
هامش
( 1 ) وأحوط منه الرضا بالبقاء بغير أجرة . ( 2 ) مع الخلط الرافع للتميّز . ( 3 ) بل الأقرب عدم الأحقّيّة .
وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 491 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني / الإمام الخميني