تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
تخميس التحليل خمس آخر ( 1 ) للمال الحلال الذي فيه . ( مسألة 5 ) : لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ضمنه ، فعليه غرامته له على الأحوط لو لم يكن الأقوى ( 2 ) . ولو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أقلّ منه لا يستردّ الزائد ، وأمّا لو علم أنّه أزيد منه فالأحوط ( 3 ) التصدّق بالزائد . ( مسألة 6 ) : لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس صار الحرام في ذمّته ، والظاهر سقوط الخمس ، فيجري عليه حكم ردّ المظالم وهو وجوب التصدّق ( 4 ) ، والأحوط دفع مقدار الخمس إلى الهاشمي بقصد ما في الذمّة بإذن المجتهد . ولو تصرّف فيه بمثل البيع يكون فضوليّاً بالنسبة إلى الحرام المجهول المقدار ، فإن أمضاه الحاكم يصير العوض إن كان مقبوضاً متعلَّقاً للخمس لصيرورته من المختلط بالحرام الذي لا يعلم مقداره ولم يعرف صاحبه ، ويكون المعوّض بتمامه ملكاً للمشتري ، وإن لم يمضه يكون العوض من المختلط بالحرام الذي جهل مقداره وعلم صاحبه فيجري عليه حكمه . وأمّا المعوّض فهو باقٍ على حكمه السابق فيجب تخميسه ، ولوليّ الخمس الرجوع إلى البائع كما له الرجوع إلى المشتري ، فإن كان البائع أدّى خمسه صحّ البيع ( 5 ) وكان تمام الثمن له وتمام المبيع للمشتري ، وكذا إن أدّاه المشتري من الخارج ، لكنّه حينئذٍ يرجع إلى البائع بالخمس الذي أدّاه . وأمّا إذا أدّى من العين فالظاهر بقاء الأربعة أخماس من المبيع له ، ويرجع إلى البائع بخمس الثمن .
هامش
( 1 ) وله الاكتفاء بإخراج خمس القدر المتيقّن من الحلال إن كان أقلّ من خمس البقيّة بعد تخميس التحليل ، وبخمس البقيّة إن كان بمقداره أو أكثر على الأقوى ، والأحوط المصالحة مع الحاكم في موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر . ( 2 ) الأقوائيّة ممنوعة . ( 3 ) وإن كان الأقوى عدم وجوبه لو علم الزيادة ولم يعلم مقدارها . ( 4 ) بإذن الحاكم على الأحوط . ( 5 ) جواز أداء خمسه من مال آخر محلّ إشكال وتأثيره في تصحيح البيع كذلك وإن لا يخلو من وجه ، وكذا أداء المشتري خمسه من الخارج محلّ إشكال ، فالأحوط مع بقاء العين أداء الخمس منها .