لم يسقط عنه الخمس بذلك ، كما أنّه لا يسقط عنه لو أسلم بعد الشراء . ومصرف هذا الخمس مصرف غيره على الأصحّ ، نعم لا نصاب له ولا نيّة حتّى على الحاكم لا حين الأخذ ولا حين الدفع على الأصحّ .
( مسألة 1 ) : إنّما يتعلَّق الخمس برقبة الأرض ، ويتخيّر الذمّي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها ( 1 ) ، ولو كانت مشغولة بالغرس أو البناء ليس لوليّ الخمس قلعه وإن كان عليه أجرة مقدار الخمس لو لم يدفع القيمة وبقيت الأرض متعلَّقة للخمس ، ولو أراد دفع القيمة في الأرض المشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم بوصف كونها مشغولة بها مع الأُجرة فيؤخذ خمسها .
( مسألة 2 ) : لو اشترى الذمّي الأرض المفتوحة عنوة ، فإن بيعت بنفسها في مقام صحّ بيعها كذلك كما لو باعها وليّ المسلمين في مصالحهم أو باعها أهل الخمس من سهمهم الذي وصل إليهم فلا إشكال في وجوب الخمس عليه ، وأمّا إذا بيعت تبعاً للآثار فيما كانت فيها آثار من غرس أو بناء ففيه إشكال ، وأشكل منه فيما إذا انتقلت إليه الأرض الزراعيّة بالشراء من المسلم المتقبّل من الحكومة الذي مرجعه إلى تملَّك حقّ الاختصاص الذي كان للمتقبّل ، والأحوط في الصورتين ( 2 ) اشتراط دفع الخمس إلى أهله عليه .
( مسألة 3 ) : إذا اشترى الذمّي من وليّ الخمس الخمس الذي وجب عليه ( 3 ) بالشراء وجب عليه خمس ذلك الخمس الذي اشتراه وهكذا .
السابع : الحلال المختلط بالحرام مع عدم تميّز صاحبه أصلًا ولو في عدد محصور وعدم العلم بقدره كذلك أيضاً فإنّه يخرج منه الخمس حينئذٍ ، أمّا لو علم قدر المال فإن علم صاحبه أيضاً دفعه إليه ولا خمس ، بل لو علمه في عدد محصور فالأحوط التخلَّص منهم جميعهم ، فإن لم يمكن ففي استخراج المالك بالقرعة أو توزيع المال عليهم بالسويّة أو
هامش
( 1 ) مرّ الكلام فيه .
( 2 ) والأقوى عدم الخمس فيهما .
( 3 ) على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدمه فيما إذا قوّمت الأرض التي تعلَّقت بها الخمس وأدّى قيمتها ، نعم لو ردّ الأرض إلى صاحب الخمس أو وليّه ، ثمّ بدا له اشتراؤها فالظاهر تعلَّقه بها .