تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

خاتمة في الاعتكاف

وهو اللبث في المسجد بقصد التعبّد به ، ولا يعتبر فيه ضمّ قصد عبادة أُخرى خارجة عنه وإن كان هو الأحوط . وهو مستحبّ بأصل الشرع وربّما يجب لعارض من نذر أو عهد أو يمين أو إجارة ونحوها . ويصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم ، وأفضل أوقاته شهر رمضان وأفضله العشر الأُخر منه والكلام في شروطه وأحكامه .

القول في شروطه

يشترط في صحّته أُمور : الأوّل : العقل ، فلا يصحّ من المجنون ولو أدواراً في دوره ، ولا من السكران وغيره من فاقدي العقل . الثاني : النيّة ولا يعتبر فيها بعد التعيين أزيد من الإخلاص وقصد القربة ، ولا يعتبر فيها قصد الوجه من الوجوب أو الندب كغيره من العبادات وإن كان أحوط . وحينئذٍ يقصد الوجوب في الواجب والندب في المندوب وإن وجب فيه الثالث كما يأتي ، والأولى ملاحظته في ابتداء النيّة ، بل تجديد نيّة الوجوب لليوم الثالث . ووقت النيّة في ابتداء الاعتكاف أوّل الفجر من اليوم الأوّل بمعنى عدم جواز تأخيرها عنه . ويجوز أن يشرع فيه في أوّل الليل أو في أثنائه ، فينويه حين الشروع ، بل الأحوط إدخال الليلة الأُولى أيضاً والنيّة من أوّلها . الثالث : الصوم فلا يصحّ بدونه . ولا يعتبر فيه كونه له ، فيكفي صوم غيره واجباً كان أو مستحبّاً ، مؤدّياً عن نفسه أو متحمّلًا عن غيره ، من غير فرق بين أقسام الاعتكاف وأنواع الصيام ، حتّى أنّه يصحّ إيقاع الاعتكاف المنذور والإجاري ( 1 ) في شهر رمضان . بل لو نذر الاعتكاف في أيّام معيّنة وكان عليه صوم منذور أجزأه الصوم في أيّام الاعتكاف وفاءً عن النذر . الرابع : أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام بلياليها المتوسّطة ، وأمّا الأزيد فلا بأس به . ولا حدّ لأكثره وإن وجب الثالث لكلّ اثنين ، فإذا اعتكف خمسة أيّام وجب السادس ، وإذا صار
هامش
( 1 ) إذا لم يكن انصراف في البين .
وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 258 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني / الإمام الخميني