عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام .
( مسألة 13 ) : الصوم كالصلاة في أنّه يجب على الوليّ قضاء ما فات عنه لعذر ( 1 ) ، لكن فيما إذا كان فوته يوجب القضاء ، فإذا فاته لعذر ومات في أثناء رمضان أو كان مريضاً واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر لا يجب لسقوط القضاء حينئذٍ كما تقدّم . ولا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه ، وإن كان الأحوط في الأوّل مع رضا الورثة الجمع بين التصدّق والقضاء ، وقد تقدّم في قضاء الصلاة بعض الفروع المتعلَّقة بالمقام .
القول في أقسام الصوم
وهي أربعة : واجب ومندوب ومكروه ومحظور ، فالواجب من الصوم ستّة : صوم شهر رمضان ، وصوم الكفّارة ، وصوم القضاء ، وصوم دم المتعة في الحجّ ، وصوم النذر والعهد واليمين ونحوها ، وصوم اليوم الثالث من أيّام الاعتكاف .
القول في صوم الكفّارة
وهو على أقسام :
منها : ما يجب مع غيره وهي كفّارة قتل العمد ، وكفّارة من أفطر في شهر رمضان على محرّم ، فإنّه تجب فيهما ( 2 ) الخصال الثلاث .
ومنها : ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره وهي كفّارة الظهار وكفّارة قتل الخطأ ، فإنّ وجوب الصوم فيهما بعد العجز عن العتق ، وكفّارة الإفطار في قضاء شهر رمضان ، فإنّ الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام ، وكفّارة اليمين وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، وإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام ، وكفّارة صيد النعامة ، فإنّها صيام
هامش
( 1 ) قد مرّ عدم الفرق بين أسباب الترك إلَّا الترك على وجه الطغيان ، فإنّه لا يبعد فيه عدم الإلحاق بالترك العذري وإن كان الأحوط الإلحاق أيضاً ، بل لا يترك هذا الاحتياط .
( 2 ) لكن على الأحوط في الثاني ، وعلى الأقوى في الأوّل .