القول في أحكام المسافر
قد عرفت أنّه تسقط عن المسافر بعد تحقّق الشرائط ركعتان من الرباعيات الثلاث : الظهرين والعشاء ، كما أنّه تسقط عنه نوافل الظهرين ، وتبقى بقيّة النوافل حتّى نافلة العشاء على الأقوى ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : لو صلَّى المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماماً فإن كان عالماً بالحكم والموضوع بطلت صلاته وأعاده في الوقت وخارجه ، وإن كان جاهلًا بأصل الحكم وأنّ حكم المسافر التقصير لم يجب عليه الإعادة فضلًا عن القضاء ، وأمّا إن كان عالماً بأصل الحكم وجاهلًا ببعض الخصوصيّات مثل جهله بأنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر ، أو أنّ كثير السفر إذا أقام في بلده عشرة أيّام يجب عليه القصر في السفر الأوّل فأتمّ ونحو ذلك ، وجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ، وكذا إذا كان عالماً بالحكم وجاهلًا بالموضوع ، كما إذا تخيّل عدم كون مقصده مسافة فأتمّ مع كونه مسافة ، وأمّا إذا كان ناسياً لسفره فأتمّ فإن تذكَّر في الوقت وجب عليه الإعادة ، وإن تذكَّر في خارجه لا يجب عليه القضاء .
( مسألة 2 ) : يلحق الصوم بالصلاة فيما ذكر ( 2 ) على الأقوى ، فيبطل مع العلم والعمد ويصحّ مع الجهل بأصل الحكم دون الجهل بالخصوصيّات ودون الجهل بالموضوع .
( مسألة 3 ) : لو قصّر من كانت وظيفته التمام بطلت صلاته مطلقاً حتّى في المقيم المقصّر للجهل بأنّ حكمه التمام .
( مسألة 4 ) : إذا تذكَّر الناسي للسفر في أثناء الصلاة ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتمّ الصلاة قصراً واجتزأ بها ، وإن تذكَّر بعد ذلك بطلت ووجبت عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة من الوقت .
( مسألة 5 ) : إذا دخل الوقت وهو حاضر متمكَّن من فعل الصلاة ثمّ سافر قبل أن يصلَّي
هامش
( 1 ) الأحوط الإتيان بها رجاءً .
( 2 ) أي في الجهل لا في النسيان ، فمعه يجب عليه القضاء .