يستوعب جميع أجزائها ثمّ يخرج حينئذٍ ماء الغسالة المجتمع في وسطها مثلًا بنزح وغيره من غير اعتبار للفوريّة المزبورة ، بل لا يعتبر ( 1 ) تطهير آلة النزح إذا أُريد عودها إليه ، كما أنّه لا بأس بما يتقاطر فيه حال النزح وإن كان الأحوط ذلك كلَّه .
( مسألة 4 ) : إذا تنجّس التنّور يطهر بصبّ الماء في الموضع النجس من فوق إلى تحت ولا يحتاج إلى التثليث لعدم كونه من الأواني . فيصبّ عليه مرّتين إذا تنجّس بالبول ، وفي غيره يكفي المرّة .
( مسألة 5 ) : إذا تنجّس الأرز أو الماش ونحوهما يجعل في وصلة ويغمس في الكرّ أو الجاري فيطهر ، وإن نفذ فيه الماء النجس يصبر ( 2 ) حتّى يعلم بنفوذ الماء الطاهر إلى حيث نفذ فيه الماء النجس ، ولا يحتاج إلى التجفيف وإن كان أحوط ، بل لا يبعد تطهيره بالقليل بأن يجعل في ظرف ويصبّ عليه الماء ثمّ يراق غسالته ويطهر الظرف أيضاً بالتبع والأحوط التثليث .
( مسألة 6 ) : اللحم المطبوخ بالماء النجس يمكن تطهيره في الكثير بل والقليل أيضاً إذا صبّ عليه الماء ونفذ فيه ( 3 ) إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس . وكذا يمكن تطهير الكوز الذي صنع من طين نجس بوضعه في الكثير أو الجاري فنفذ الماء في أعماقه .
( مسألة 7 ) : إذا غسل ثوبه المتنجّس ثمّ رأى فيه شيئاً من الطين أو الأُشنان لا يضرّ ( 4 ) ذلك بتطهيره ، بل يحكم بطهارته أيضاً لانغساله بغسل الثوب .
( مسألة 8 ) : إذا أكل طعاماً نجساً فما يبقى منه بين أسنانه باقٍ على نجاسته ويطهر بالمضمضة ( 5 ) ، وأمّا إذا كان الطعام طاهراً وخرج الدم من بين أسنانه فإن لم يلاقه الدم وإن لاقاه الريق الملاقي له فهو طاهر ، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) بل يعتبر على الأحوط .
( 2 ) قد مرّ الإشكال في أمثالهما ، وأمّا تطهير بواطنها بالقليل فلا يمكن .
( 3 ) الماء مع بقاء إطلاقه وإخراج الغسالة .
( 4 ) إذا علم عدم منعه وصول الماء إلى الثوب ، وفي الاكتفاء بالاحتمال إشكال ، بل في الحكم بطهارته أيضاً لا بدّ من العلم بانغساله ولا يكفي الاحتمال على الأحوط .
( 5 ) مع مراعاة شرائط التطهير .
( 6 ) أحوطه ذلك .