ومحلّ الاستشهاد أوّلا : قوله : « صلَّى صلاة الليل وأوتر » .
وثانيا : يظهر أنّه للاحتفاظ على الإتيان بالوتر الشرعيّ ، وهو ثلاث ركعات يأمره أن يأتي ( 1 ) بركعتي الشفع بعد طلوع الفجر حتى يصير المجموع ثلاث ركعات . وهاتان الجملتان قرينتان على أنّ « وترا » في آخر الرواية بمعنى الوتر اللغويّ ، ولذلك سمّيتا بالوتيرة . ( 2 ) ثمّ إنّ هذا الذي ذكرناه هو عن متن التهذيب ، وأشار في الحاشية ، وحاشية الوسائل إلى اختلاف النسخ في موضعين ، ولا يستقيم معنى الرواية بغير ما في متن التهذيب .
أحدهما : عوض ( صلَّى ركعتين ) صلَّى ركعة .
ثانيهما : عوض ( فصارت شفعا ) جاء ( فصارت سبعا ) أو ( فصارت سبقا ) ولم أحصل لهما معنى مضبوطا .
61 - الشيخ : ( بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد
هامش
( 1 ) في الخبر عمل الإمام عليه السلام ، لا أمره للغير بالعمل وثانيا الأمر بركعتي الشفع لا يدلّ على كون الشفع جزء من الوتر أو شرطا له « منه دام علاه » .
( 2 ) تسمية نافلة العشاء بالوتيرة ليست دليلا على كون تسميته باعتبار المعنى اللغويّ للوتر ، والأولى أن يقال أنّ هو تسميته بالوتيرة لا تدلّ على كون الوتر اسما للواحدة بتوهّم أنّ من المعلوم أنّ الوتيرة بدل من الركعة الواحدة المأتيّ بها بعد الشفع . وبهذا الاعتبار يطلق عليها الوتيرة ، ولازمه أنّ الوتر ركعة .
وجوابه : أنّ التسمية يمكن أن تكون باعتبار المعنى اللغويّ ، فلا ينافي كون الوتر الاصطلاحي ثلاث ركعات .
ولعلّ هذا مراد المؤلف دام بقاؤه . وقد ذكر وجه التسمية من جهة اختياره كون الوتر ثلاث ركعات وان كان ظاهر التعبير بوهم كونه في مقام الاستدلال بما ذكر . « منه دام علاه » .