« أما إنّها واحدة ، ولو متّ متّ على وتر ( ولو بتّ بتّ على وتر - خ ل ) » ) ( 1 ) .
ووجه الاستدلال بهذه الروايات الثلاث أنّ المصرّح فيها أنّ الركعتين جالسا تعدّان بركعة ، وهي مكان الوتر ، فتدلّ على أنّ الوتر - وهو المبدل أيضا - ركعة واحدة .
ولا يخفى ما فيه : فإنّه وإن صحّت دلالتها على أنّ الركعتين جالسا في حكم ركعة واحدة ، وأنّها بدل للوتر ، أمّا دلالتها على أنّ المبدل - وهو الوتر - ركعة واحدة ممنوعة جدّا ، إذ من الممكن المعقول بدليّة الواحدة للثلاث . ولذا ، سمّيت الركعتان بالوتيرة ، وتصغيرها يناسب لأن يكون بدلا عن الثلاث ، إذ لو كانتا بدلا عن الركعة الواحدة ليست الركعتان جالسا تصغيرا لركعة واحدة .
ورواية 60 هي بمعنى هذه الروايات الثلاث ، فراجع .
إلى هنا قد تمّ - بمنّه تعالى شأنه - ما أردنا إيراده في هذه الرسالة ، وقد تمّ ترتيبها وتبييضها في يوم الأربعاء - يوم المبعث النبويّ المبارك - السابع والعشرين من شهر رجب سنة 1408 من الهجرة النبويّة ، على يد العبد مهديّ بن أبي الحسن الحسيني القمّي الروحانيّ ، حامدا للَّه ، ومصلَّيا على محمّد وآله الطيبين الطاهرين ، والحمد للَّه ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) العلل : ج 2 ص 330 ح 2 س 26 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب أعداد الفرائض . ح 8 ج 3 ص 71 .