تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وقوع صاحبها في ضيق لا يسعه الخروج منه بدونها ، ولهذا كانت هذه الآية من نعم الله تعالى على أمة محمد ( ص ) ، كما صرح بذلك علماء أهل السنة . قال القرطبي المالكي ( ت / 671 ه‍ ) : وهذه الآية تدخل في كثير من الأحكام ، وهي مما خص الله بها هذه الأمة . روى معمر ، عن قتادة قال : أعطيت هذه الأمة ثلاثا لم يعطها إلا نبي : كان يقال للنبي : إذهب فلا حرج عليك ، وقيل لهذه الأمة : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 1 ) . الآية الثامنة : قال تعالى : ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) ( 2 ) . إن دلالة هذه الآية على وجوب تمسك المسلم بالأخلاق الفاضلة ومراعاة شعور الآخرين ، ومقابلة الإساءة بالإحسان ، ورد الباطل بالحق ، والتسامح مع الآخرين ، لا يكاد يشك فيه أي مسلم كان ، وهذا المعنى مما اتفق عليه المفسرون عن بكرة أبيهم . ولا شك أن هذه الأمور التي دلت عليها الآية الكريمة تدخل - بقدر ما - في باب المداراة ، والمداراة هي من التقية اتفاقا . على أن هناك الكثير من الآيات الأخر التي تقرب إلى الأذهان مشروعية
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 12 : 100 . ( 2 ) فصلت 41 : 34 .