تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
هامش
في الدليل الأوّل الذي أقاموه على أن لكل اُفق حكم نفسه فراجع ص 292 ج 15 من الواضح . هذامضافاً إلى تنافي هذه الادعاءات فيما بينها ، وهي لا تنحصر بالثلاثة المتقدمة ، فإن كل واحد من هذه الدعاوى لو كان هو مقتضى الظهور فالدعاوى الاُخر خلاف الظاهر . بقي من الادعاءا لمنع الاطلاق لهذه الصحيحة ولغيرها من الصحاح الآتية ما ذكره المعتقد بأن القول بوحدة الآفاق حكماً هو البعيد عن الناحية العلمية والواقعية ، وعن ذوق المتشرعة من الناس وعن ذوق العرف والعقلاء ، وأنّه خلاف الارتكاز العقلائي والعرفي ، فإنه قال بالنسبة لاطلاق هذه الصحاح ما هذا نصه : « والحق أن هذه الاطلاقات لا تقصر عن سائر الاطلاقات الواردة في أبواب الفقه ، لولا الانصراف والقرائن العقلية والنقلية الموجبة لحصر المفهوم في بعض أفراد ما ينطبق عليه ، وهذه الموانع بأسرها موجودة . أما القرينة العقلية فهي أوّلاً : أنّا نعلم أنّ ساكني نصف قطر العالم لا يرون الهلال بعد خروجه عن تحت الشعاع دائماً ، فإذن تشريع الأحكام المترّتبة على الرؤية ثمّ عدم تنجيزها بتّاً بعدم تحقق الرؤية خارجاً لغو غير صادر من حكيم ، لأن فائدة تشريع الحكم في مقام الجعل والانشاء إمكان تنجيزه في الجملة بالعلم والقدرة وسائر الشرائط العامة للتكليف ، وإلاّ فالحكم المجعول في عالم الانشاء غير القابل للتنجيز بعدم تحقق ما يوجب تنجّزه دائماً عبث محض . وأنت ترى أن أظهر مصاديق هذا الحكم العقلي الذي ذكرنا هو الحكم بوجوب الصيام أداءً المترتب على الرؤية بالنسبة إلى نصف العالم ، مع عدم إمكان تحقّقها بمجرد تحقّقها في القطر الآخر . . . » ( رؤيت هلال 2 : 846 ) . هذه هي القرينة العقلية المانعة من تحقق الاطلاق في المقام . وفيه : تقدم منّا في المبعّد الأوّل من مبعدات القول بوحدة الآفاق حكماً أيضاً أن الثبوت الذي يقول به القائل بوحدة الآفاق حكماً وهو السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) وفاقاً لجماعة من الأصحاب هو الذي يكون في البلدان المتحدة في جزء من الليل ولا يعقل غيره لا عقلاً ولاشرعاً .