هامش
بل وهو الذي ذهب إليه أيضاً بعض فقهاء أهل السنة والجماعة ، فإنهم اشترطوا أيضاً الاتحاد في جزء من الليل .
وكذا مجمع البحوث الإسلامية في القاهرة ، فإن إحدى مصوباته هي : أنّه لا عدة باختلاف المطالع وإن تباعدت الأقاليم متى كانت مشتركة في جزء من ليلة الرؤية وإن قل ، ويكون اختلاف المطالع معتبراً في الأقاليم التي لا تشترك في جزء من هذه الليلة . المصدر هو : ( التوجيه الشرعي في الإسلام 1 : 164 طبع القاهرة سنة 1391 نقلاً عن مقالة « اثبات الأهلة » المطبوعة في مجلة الشريعة السنة السادسة ( 1409 ) ص 408 ) .
وكذا ذهب إلى ذلك الدكتور نصر فريد محمّد واصل مفتي مصر في بيانيته التي نشرها بمناسبة عيد فطر سنة 1419 في جريدة الشعب ، فإنه قال ما نصه : « اعلان رؤية شهر رمضان لهذاالعام سنة 1419 . . . لم نخرج عن المنهج الشرعي الصحيح والذي ارتضيناه لأنفسنا كمنهج ثابت من أوّل تحمّلنا لمسؤولية الإفتاء والفتوى بالديار المصرية ، وهو منهج وحدة المطالع الذي يجمع بين البلادالإسلامية المشتركة في جزء من الليل . . . وهذا المنهج هو الذي أقرّتهُ المؤتمرات العلمية والمجامع الفقهية في أغلب الدول الإسلامية ومنها مصر والكويت والأردن والسعودية ، وآخرها مؤتمر جدّة الخاص بلجنة التقويم الهجري الموحد وقواعد إعلان الرؤية الشرعية في رجب سنة 1419 . . . » ( رؤيت هلال 2 : 56 57 من المقدمة لا من ذي المقدمة ) .
وعليه فخروج القمر من تحت الشعاع وكونه قابلاً للرؤية في القسم الشرقي من الكرة الأرضية هوالموجب لثبوت دخول الشهر الجديد في هذا النصف من الكرة الأرضية ، وإن كان هناك ( قطر من العالم ) بتعبيره أو ( نصف الكرة الأرضية الآخر ) لا يرون الهلال حين خروجه من تحت الشعاع ، لأنه عندهم نهار لا ليل ، ولكن هذا لا يلازم لغوية جعل رؤية الهلال ملاكاً لدخول الشهرالجديد وعدم تنجزها بتاً ، وأنه غير صادر من الحكيم لعدم إمكان تنجزه فيكون عبثاً . فإن القائل بوحدة الآفاق حكماً إنما يشكل عليه بهذا الإشكال لو كان يقول إن رؤيته في الآفاق