تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
هامش
وإن قيدوه بالاُفق الخاص فأيضاً كذلك ، أي لا دليل عليه وليس في الصحيحة وتبرعي ، ولكنه على وفق استدلال المستدل . ولو كانت الصحيحة مقيدة به لكانت دالة على أن لكل اُفق حكم نفسه ، ولكن ليست مقيدة به . ولو فرض أنها كذلك فرضاً أو حدثنا نفسنا أنها كذلك ثمّ قبلناهوبنينا عليه كما كان كذلك في بعض الروايات المتقدمة ، بل لعلها كلها ، كان ذلك ثبوتاً للقول بأن لكل اُفق حكم نفسه فرضاً ، أو بمقتضى حديث النفس ونحوه ، ولذا نقول إن الروايات هذه التي يستدل بها على أن لكل اُفق حكم نفسه تحمّل الدلالة على ذلك تحميلاً ، بأن يضاف إلى هذه الصحيحة مثلاً قوله ( عليه السلام ) يا أهل الاُفق الواحد ، كأن قال أمير المؤمين ( عليه السلام ) : « إذا رأيتم يا أهل الاُفق الواحد الهلال فافطروا . . . » فيضاف في كل فقرات دلالتها جملة ( يا أهل الاُفق الواحد ) فيحصدحينئذ نتيجة هي دلالة الصحيحة على أن لكل اُفق حكم نفسه . لكن هذه النتيجة نتيجة تبرعية وتحميلية ناتجة من تحميل الصحيحة جملة يا أهل الاُفق الواحد . فإذا كانت هذه الفروض كلها باطلة وغير صحيحة وغير موجودة في الصحيحة . فلم يبق إلاّ أن يكون المخاطب في الصحيحة هو طبيعي الناس وطبيعي المكلفين ، وليس الخطاب مختصاً بالمشافهين كما هو واضح ، فما يصدق عليه الرؤية هو الملاك ، ففي أي بلد رُئي يصدق أنّه رأيتم الهلال ، سواء رآه بعضكم أم كلكم ، فهنا يقال إنّه أحرز ظهور الهلال ودخول شهر شوال بالوجدان ( ويكون ذلك على نحو القضايا الحقيقية كقولهم ( عليه السلام ) الصلاة في المسجد الحرام تعادل كذا صلاة ، أو الصلاة في مسجد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) تعادل كذا صلاة ، تصدق في أي زمان وفي أي مكان يصدق عليه المسجد الحرام أو مسجد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وطبعاً في ثبوت الشهر الذي هوأوّل الليل في أي بلدة من البلاد المتحدة في جزء من الليل ، فلا يشمل أهل القارتين اللتين عندهم نهار وقت الرؤية ولم يشتركوا مع بلد الرؤية في جزء من الليل ولو يسيراً ، كما لا يشملهم أيضاًدخول الشهر عندهم لحظة الرؤية الموجبة لكون شهرهم 28 يوماً غالباً ، فلا يكون بمقتضى دلالة الاقتضاء ، إلاّ للذين يشتركون مع بلد الرؤية في جزء من الليل . وكذا عين هذا الكلام يقال في ( إذا غم عليكم مطلع الشهر فأتموا الصيام ثلاثين يوماً ) فيتبين
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 335 | الشيخ محمد الجواهري