تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
هامش
صائماً ) فأتوه بمائدة ، فقال : ادن ، وكان ذلك بعد العصر ، قلت ( فقلت ) له : جعلت فداك ، صمتُ اليوم ، فقال لي : ولم ! ! ؟ قلت : جاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في اليوم الذي يشك فيه أنّه قال : يوم وفّق ( الله ) له : قال : أليس تدرون إنما ذلك إذا كان لا يعلم أهو من شعبان أم من شهر رمضان فصامه الرجل وكان من شهررمضان كان يوماً وفّق ( الله ) له ، فأمّا وليس علّة ولا شبهة فلا ، فقلت : أفطر الآن ؟ فقال : لا ، فقلت : وكذلك في النوافل ليس لي أن أفطر بعد الظهر ؟ قال : نعم » صدر هذا الحديث في الوسائل ج 10 : 24 باب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ح 12 ، وذيله ص 17 نفس المصدر ح 5 . التهذيب 4 : 166 / 473 . فإنه ادعي أن الإمام ( عليه السلام ) جعل الملاك في مطلوبية الاحتياط بصوم اليوم الذي يعقب التاسع والعشرين من شعبان مجرد عدم العلم بكونه من شعبان أو من شهر رمضان ، ولو كان يكتفى بقابلية الهلال للرؤية في بلد آخر ولو بعيداً عنه ، فيصدق عليه أنّه ممن لا يعلم أنّه من شعبان أو من شهر رمضان ، إذ يمكن أن يقول معمّر ، نحن وإن لم نره ولا شك عندنا في عدم وجود الهلال في بلدنا إلاّ أنّه يمكن أن يُرى في مصر آخر ولو بعيداً فعندنا شك في وجوده ، فلا علم لنا في أن هذا اليوم من شعبان أو من رمضان ، فيحسن الاحتياط ويحسن صومه ، فلا يكون اللوم متوجهاً من الإمام ( عليه السلام ) إلى معمّر بن خلاّد على صيامه ذلك اليوم ، والحال إن الإمام ( عليه السلام ) وجه اللوم له ، واللوم لا يكون إلاّ على القول بأن لكل اُفق حكم نفسه ، ومعنى ذلك أن الآفاق ليست متحدة حكماً ، فمن ذلك يعلم أن الملاك في دخول الشهر في أي اُفق إنما هو بقابلية الرؤية للهلال فيه ، أي في هذا الاُفق فقط وفقط . ولا أثر لإمكانية رؤيته في سائر الأمصار البعيدة الاُفق عنه ، وهو المراد اثباته . الجواب عنها ، أقول : في الحج مسألة تثار كل سنة ، إذ إن السلطة الحاكمة هناك تعلن عن أوّل شهرذي الحجة هو يوم السبت مثلاً الذي هو الثلاثون من ذي القعدة ، ومعنى ذلك أن ذا العقدة 29 يوماً لا ثلاثون ، فالموقف في عرفات يوم الأحد اليوم التاسع من ذي الحجة ، ولم يثبت عندنا نحن أصحاب مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) أن يوم السبت هو أوّل ذي الحجة ، والوقوف في عرفات عندناكما هو عند كافة المسلمين اليوم التاسع من ذي الحجة ، فتاسعنا يوم الاثنين
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 305 | الشيخ محمد الجواهري