تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
هامش
واضح حتى عند من يقول بصحة القياس . لأنّه إنّما يقيس المتشابهات بعضها على بعض لا المتعاكسات . وثالثاً : إن كان كل تلك المناقشات المضنية لدفع الاطلاق إنما هو لكون القول بوحدة الآفاق حكماً قد أوجد « معركة عجيبة في جميع النواحي وباعثاً للاختلاف الشديد الموجب لترك الجماعات وسقوط الاُبهة والعظمة وبروز النفاق وأيادي الشيطان » كما في ( رؤيت هلال 2 : 792 ) . فإن كان لذلك فقد تقدم أن ذلك ليس ناشئاً من القول بوحدة الآفاق حكماً ، وإنما هو ناشئ من ظهور هذا القول وبقوة في وقت كان السائد فيه القول بأن لكل اُفق حكم نفسه ، وقد يكون ذلك ناشئاً من ظهور القول بأن لكل اُفق حكم نفسه في وقت كان السائد فيه هو القول بوحدة الآفاق حكماً . وعلى فرض أن القول بوحدة الآفاق حكماً هو الموجب لذلك فهل من الصحيح أن تترك الأدلة الصحيحة والتي قامت عليه لأجل ما ذكر ، أو أن اللوم إنما يتوجه على عدم تثقيف الناس بثقافة احترام رأي المرجع الآخر ومنع حدوث هكذا خروقات . ورابعاً : إن كان كل ذلك لأجل أن القول بأن لكل اُفق حكم نفسه الموجب لتعدد ليلة القدر في بقاع الأرض : هو قول الهمه الله سبحانه وتعالى إلى قائله حيث أجاب به فوراً بعد أن سئل عن ذلك ، وسبحان الله تبيّن له فيما بعد أن الجواب كان الهاماً من الله حيث إنّه هو الموافق للأدلة ، كما في رؤيت هلال 1 : 421 . فهكذا أدلة إنما هي أدلة عند من يعتقد ان الالهام في الأحكام - لا في المواقف صار من نصيبه ولم يكن من نصيب الباقين . فإن الباقين وبلا شك إنما يكون جوابهم طبقاً لما يرونه أنّه رأي أئمّتهم أي بعد اطلاعهم على الأدّلة وسبرها وتمحيصها وتحقيقها واستخراج نتيجة قطعية جزمية منها . الدعاوى الاُخرى لصرف اطلاق صحاح القضاء . ثمّ إن هناك دعاوى اُخرى لصرف الاطلاق عن كل صحاح القضاء لا خصوص صحيحة هشام
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 303 | الشيخ محمد الجواهري