تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
هامش
قياس ظاهرة الهلال على ظاهرة الشمس انّما كان في أوائل شبابه ، وكذا اختارذلك في كتابه المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء ، ولكن كان ذلك مقتصراً على قوله : ( ويختلف الحكم باختلاف مطالع البلاد ) من دون القول بوضوح وجهه ، كان أوائل شبابه ، حيث كان الانتهاء من كتابيه هذين المفاتيح والمحجة الأوّل سنة 1042 ه - ، والثاني سنة 1046 ه - ، بينما كان الانتهاء من كتاب الوافي الذي اطلع فيه على صحاح القضاء أو تأمل فيها وعدل عن رأيه الأوّل إلى القول بوحدة الآفاق حكماً ومخالفة المشهور حين التعرض لهذه الصحاح في الوافي ، كان الانتهاءمن كتاب الوافي سنة 1068 ه - . ذكر ذلك في الذريعة 25 : 13 ، ولؤلؤة البحرين : 121 طبع مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث ، وفي أمل الآمل 2 : 306 ذكر من جملة كتب الفيض رسالة في فهرست مؤلفاته ، وفي روضات الجنات ص 546 فصل في ترجمة الفيض ، وذكر فهرست مؤلفاته ، وذكر في هامش لؤلؤة البحرين ص 125 ، ( وقد طبع فهرست مؤلفات الفيض في هامش أمل الآمل الملحق بمنتهى المقال في الرجال للشيخ أبي علي الحائري المطبوع بإيران سنة 1302 من ص 68 إلى 77 . فراجعه . وعلى كل حال ، فهو بهذا قد عدل لصحاح القضاء الذي ذكر عدوله بعد ذكرها وهو في غايةالجودة وحسن الاختيار ، تعبداً بقول الأئمّة الأطهار ، لأن الصحاح بلا شك حاكمة على قياس ظاهرة الهلال الكونية على ظاهرة الشمس الاُفقية مع كون الأرض كروية ، وقائلة أن الرؤية في اُفق آخر هي حجة على الاُفق الذي لم يُرَ فيه الهلال ، لأجل صحاح القضاء الحاكمة ، هذا إذا كان القياس المذكور صحيحاً كما كان عندهم مسلّم الصحة ، وأما مع وضوح فساد القياس كما ذكرنا ونذكر فيما بعد إن شاء الله أيضاً فدلالة الصحاح على وحدة الآفاق حكماً أوضح من الشمس وأبين من الأمس . لا أنّه ( قدس سره ) يؤَول قول الصادق ( عليه السلام ) في هذه الصحاح لأجل القياس المذكور أو لأجل رواية ابن أبي حرملة عن كريب . هذه هي حال الأجوبة التي أجاب بها العلاّمة ( قدس سره ) عن استدلال بعض علمائنا على وحدة الآفاق حكماً ، وطبعاً لم يجب عن باقي الأدلة التي منها « ولأن الدين يحلّ به ، ويقع به النذر المعلق عليه » . وعلى كل حال ، الصحاح التي رويت من طرقنا ومنها صحيحة هشام بن الحكم المتقدمة في كلام العلاّمة وغيرها كصحيحة أبي بصير التي هي أوضح الصحاح والمصرحة بعدم الفرق بين البلاد القريبة وغيرها والتي يقول عنها العلاّمة في المنتهى 9 : 252 هي « نص في التعميم قرباًوبعداً » وصحيحة إسحاق بن عمّار دون رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله لضعفها الوسائل ج 10 : 265 باب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ج 13 ، وص 292 باب 12 من أبواب أحكام شهررمضان ح 1 وص 278 باب 8 ح 3 وص 254 باب 3 ح 9 . حاكمة على كروية الأرض المانعة من الرؤية في بعض البلدان ، ومقدمة عليها بمقتضى حكمها بوجوب القضاء إن كانت كروية الأرض مانعة من الثبوت ، وتقدم أنها غير مانعة من الثبوت وإن لم يُرَ الهلال فيها فهي حاكمة على قولهم ( عليهم السلام ) : « إذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر » الوسائل ج 10 : 252 باب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 ، وعلى قولهم ( عليهم السلام ) : « إذا رأيتم الهلال فصموا ، وإذا رأيتموه فافطروا » نفس المصدر ح 2 ، ونحو هذه الصحاح لا حاكمة على مثل قولهم ( عليه السلام ) في عدة صحاح « صوموا للرؤية وأفطروا للرؤية » ، لأن الروايات الثانية مطلقة وموسعّة للرؤية في نفسهابنحو تشمل التي تتحقق في البلاد الاُخرى حتى لو كانت بعيدة الاُفق عن بلد المكلف ، فكماتصدق الرؤية على الرؤية في البلد تصدق الرؤية على الرؤية في اُفق آخر بعيد عن