تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
هامش
ومن هنا نرى أن الفيض الكاشاني صاحب الوافي ( قدس سره ) الذي هو أوّل من قال بوحدة الآفاق حكماًمن أصحابنا وإن تبع المشهور في كتابيه مفاتيح الشرائع 1 : 257 مفتاح 285 والمحجة البيضاء في تهذيب الأحياء 20 : 127 في بادئ الأمر ، وتقريباً أوائل شبابه ، ولكن عند وصوله إلى صحاح القضاء في كتابه الوافي ورؤياه دلالتها على وحدة الآفاق حكماً عدل إلى القول بوحدة الآفاق حكماً وهو قول في غاية الجودة والمتانة . وعليه : فالقول بأنه هو أوّل من تبنى القول بوحدة الآفاق حكماً من علمائنا ، ولكنه قال بنفسه في كتابه الآخر مفتاح الشرائع : ( ويختلف الحكم باختلاف مطالع البلاد وفاقاً للأكثر ، ووجهه ظاهر ) انتهى ، الظاهر في الترديد في اختياره القول بوحدة الآفاق حكماً . ليس صحيحاً جزماً ، لأن اختياره متابعة المشهور بنظره في المفاتيح الذي هو وضوح وجهه ، والذي هو قياس ظاهرة الهلال على ظاهرة الشمس إنّما كان في أوائل سبابه ، وكذا اختار ذلك في كتابه المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء ، ولكن كان ذلك مقتصراً على قوله : ( ويختلف الحكم باختلاف مطالع البلاد ) من دون القول بوضوح وجهه ، كان أوائل شبابه ، حيث كان الانتهاء من كتابيه هذين المفاتيح والمحجة الاوّل سنة 1042 ه . والثاني سنة 1046 ه ، بينما كان الانتهاء من كتاب الوافي الذي اطلع فيه علئ صحاح القضاء أو تأمل فيها وعدل عن رأيه الأول إلئ القول بوحدة الآفاق حكماً ومخالفة المشهور حين التعرض لهذه الصحاح في الوافي . كان الانتهاء من كتاب الوافي سنة 1068 ه . ذكر ذلك في الذريعة 13 : 25 ، ولؤلؤة البحرين : 121 طبع مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ، وفي أمل الآمل : 306 : 2 ذكر من جملة كتب الفيض رسالة في فهرست مؤلفاته ، وفي روضات الجنات ص 536 فصل في ترجمة الفيض وذكر فهرست مؤلفاته ، وذ كر في هامش لؤْلوْة البحرين ص 125 ، ( وقد طبع فهرست مؤلفات الفيض في هامش أمل الأمل الملحق بمنتهى المقال في الرجال للشيخ أبىي على الحائري المطبوع بإيران سنة 1302 من ص 68 إلئ 77 . فراجعه . وعلى كل حال ، فهو بهذا قد عدل لصحاح القضاء الذي ذكر عدوله بعد ذكرها وهو في غاية الجودة وحسن الاختيار ، تعبداً بقول الائمّة الأطهار ، لأن الصحاح بلا شك حاكمة على