شرح
على القاعدة ؟
فإنه ذكر الماتن ( قدس سره ) أن من شرائط الخرص أن يكون بعد بلوغ الحاصل ، وأما قبله فلا يجوز الخرص ولا يصح التقسيم به .
والظاهر أن ذلك لا لأجل أنّ مورد الروايات هو ذلك ، لأن الحكم كما ذكرنا على القاعدة ، فاختصاص مورد الروايات بالخرص بعد البلوغ لا يوجب هذا الاشتراط ( 1 ) ، بل لأجل أن عدم الصحّة قبل البلوغ هو مقتضى القاعدة بعد وضوح أن تقسيم الحاصل قبل بلوغه من تقسيم المعدوم ، فيحتاج صحّته إلى دليل ، فلا يمكن تقسيم الحنطة أو الشعير قبل أن يكون حنطة أو شعيراً ، ولا أثر له ، بل الأثر إنّما هو للتقسيم الفعلي المتعلق بالحنطة أو الشعير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هذا تعريض بما ذكره الأصحاب كصاحب الجواهر والسيد الحكيم وغيرهما قدّس الله أسرارهم ، قال في الجواهر « ثمّ إنّه لا يخفى ظهور النص السابق في اعتبار البلوغ » الجواهر 24 : 27 . وقال السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 13 : 130 ( أو 79 طبعة بيروت ) تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) الذي هو ( والظاهر اشتراط كون الخرص بعد بلوغ الحاصل وإدراكه ) ما نصه « كما يشهد به مرسل محمد بن عيسى ، وصحاح الحلبي والكناني ويعقوب بن شعيب الواردة في إرسال النبي ( صلى الله عليه وآله ) عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر بعد ما أدركت الثمرة أو بلغت ، فإن ذكر القيد المذكور في مقام البيان يدل على اعتباره في الحكم . . . » والصحيح هو ما ذهب إليه الأصحاب ( قدّس الله أسرارهم ) ، كما سيأتي .
( 2 ) فإن التقسيم قبل أن يكون حنطة أو شعيراً أو تمراً ، وإن كان سنبل حنطة أو شعير قبل بلوغه ليس حنطة أو شعيراً ، وإن كان رطباً فقبل بلوغه ليس تمراً ، فتقسيمه قبل كونه حنطة أو شعيراً أو تمراً تقسيماً لتمر أو حنطة أو شعير معدوم فعلاً ، والخرص هو تخمين الحاصل بعد ادراكه وقسمته حنطة أو شعيراً أو تمراً مع رضا الطرفين فعلاً .
هذا ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) .
وفيه : أن الخرص على ما عرفت لغة كما في لسان العرب : هو حزر ما على النخل من