تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
فيشمله « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 1 ) . وهذا إذا كان الخراج معلوماً مضبوطاً في الخارج لا إشكال فيه ، وأمّا لو كان قابلاً للزيادة والنقيصة كما قد يزيد في بعض السنين وقد ينقص في بعضها الآخر ، فالظاهر جواز ذلك أيضاً ( 2 ) ، ولا تكون مثل هذه الجهالة - كما ذكره الماتن ( قدس سره ) - مضرّة بصحّة العقد وإن كانت الزيادة
هامش
ثمّ أليس جعل الخراج واُجرة الأرض على العامل بنحو شرط النتيجة للمالك لا للسلطان ولا للمؤجر خلاف الحكم الشرعي الذي من أجله قال القائل ( حفظه الله ) بعدم صحة شرط النتيجة بنحو تكون ذمّة العامل مشغولة للسلطان وللمؤجر ؟ ! أليس الطرف للسلطان وللمؤجر هو المزارع لا الزارع ؟ ! فكيف صح تبدله وتحوله من المزارع إلى الزارع ؟ !
( 1 ) الوسائل ج 21 : 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، وص 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 والوسائل ج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 5 .
( 2 ) خلافاً للشهيد ( قدس سره ) في المسالك فإنه قال : « هذا كله ] أي خراج الأرض على صاحب الأرض [ إذا لم يشترط ] أي صاحب الأرض الذي هو المزارع [ ذلك على الزارع ، فإن شرط عليه لزم إذا كان القدر ] أي قدر الخراج [ معلوماً ، وكذا لو شرط بعضه معيّناً أو مشاعاً مع ضبطه ، ولو شرط عليه الخراج فزاد السلطان فيه زيادة فهي على صاحب الأرض ، لأن الشرط لم يتناولها ، ولم تكن معلومة ، فلا يمكن اشتراطها ، ولو شرطا ذلك أو بعضه عليهما ، أو إخراجه من الأصل والباقي بينهما ، فهو كما لو شرط المالك نصفه على العامل ، لأنه بمعناه » المسالك 5 : 34 . وذلك للأخبار الدالة على صحة هذا الاشتراط ، وإن كانت زيادة الخراج من السلطان أمراً غير معلوم مقداره ، ولا تكون هذه الجهالة قادحة في صحة الشرط حتّى لو كانت الزيادة والنقيصة مما يعتني بها العقلاء بأن كانت بمقدار الضعف ، كما احتج كل من جاء بعد الشهيد على الشهيد بهذه الأخبار . ولكن السيد الحكيم ( قدس سره ) حينما ردّ الشهيد في المسالك قال بعد ذكر كلام الشهيد المتقدم : إنه لا دليل على قدح الجهالة في المقام وعموم الصحة ينفي ذلك . ولم يحتج السيد الحكيم
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 73 | الشيخ محمد الجواهري