بعد ظهور الثمر واستغنائها من السقي . وإن ضويق نقول بصحتها وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة ( 1 ) .
شرح
ويقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج ( الله عزّوجلّ ) قال : لا بأس » ( 1 ) وهذه الصحيحة أحد ركني باب المساقاة ، إذ إن عمدة الدليل على صحة المساقاة إنما هو هذه الصحيحة ، وفعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مع يهود خيبر ، فكيف يمكن إن يقال أن لفظ المساقاة غير مذكور في الروايات .
إلاّ أنّه مع ذلك فالصحيح ما ذكره ( قدس سره ) من صحّة هذه المعاملة مساقاة ، إذ لا موضوعية للسقي ، بل النظر العرفي في هذه المعاملة إنّما هو إلى العمران ومقدماته ، والسقي في صحيحة يعقوب بن شعيب محمول على أنه من المقدمات للعمارة ، لا أن له موضوعية وخصوصية ، ولذا لو فرض أنه في سنة بعد وقوع المعاملة هطل المطر بنحو لم يحتج إلى السقي فلا شك في صحّة هذه المعاملة مساقاة ، ويؤكد ذلك الاطمئنان بأن جملة من نخيل خيبر الذي أعطاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) لليهود مساقاة لم يحتج إلى السقي لقربه من الماء ، بل على ما قيل من امتياز النخيل عن باقي الأشجار مع رطوبة الأرض شيئاً ما بعدم حاجته إلى السقي أصلاً . فالظاهر صحة هذه المعاملة وإن لم يكن البستان محتاجاً إلى السقي ولفظ السقي ، في صحيحة يعقوب محمول على مقدمات العمارة ، لا أن له موضوعية وخصوصية ، ولا حاجة إلى نص في مثل ذلك .
( 1 ) تقدم أن ذلك منه للعمومات والمطلقات .
وتقدم الكلام في عدم إمكان التمسك بالعمومات والمطلقات في أمثال المقام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 268 / 2 ، التهذيب 7 : 198 / 876 ، الوسائل ج 19 : 44 باب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2 . ولكن فيه ابدل ( رمان ) ب ( ماء ) ، وهي كذلك في الفقيه ليس إلاّ ، الفقيه 3 : 154 / 678 فإن فيه ( ماء ) بدل ( رمان ) . وأما في الكافي والتهذيب فالموجود ( رمان ) بدل ( ماء ) وفي الفقيه زيادة ( الله عزّوجلّ ) منه هامش المخطوط .
( 2 ) تقدم منه ( قدس سره ) ذلك مراراً ، منها : في البحوث السابقة قريباً ، ومنها : في أوّل المساقاة . وتقدم منا هناك إمكان التمسك بالعمومات والإطلاقات في بحث مفصل فراجع .