شرح
وأما ما ذكره ( قدس سره ) من عدم ذكر هذه الكلمة في الاخبار وإنما هي اصطلاح من الفقهاء ، فلعل هذا غريب من المصنف ( قدس سره ) ، فإنه قد ذكر السقي في صحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « سألته عن رجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمّان أو نخل أو فاكهة ،
هامش
أفهل هذا من الممكن ؟ ! أليس هذان من الأدلة ؟ !
وأما أن عليها الدليل العقلي والشرعي فذلك من الوضوح بمكان يغني عن ذكر الدليل عليه . ويكفي أن ننقل كلام المنكر لشرعيتها لولا النصوص وهو السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ، فإنه قال في المضاربة ما نصه : « إن المضاربة ليست من المعاملات الشرعية المحضة ، بحيث يكون الشارع المقدس هو المؤسس لها ابتداءً ، وإنما هي معاملة عقلائية ثابتة ومتعارفة لدى العقلاء قبل التشريع ، وقد أمضاها الشارع المقدس وأقرّ العقلاء على فعلهم ذلك ، ومن هنا فحيث إن هذه المعاملة غير مقيدة لدى العقلاء باتحاد العامل ، فإنها كما تتحقق مع العامل الواحد تتحقق على تعدد العملاء ، حاله في ذلك حال الأجير ، فإن المالك قد يجعل أجيراً واحداً ، وقد يجعل اُجراء متعددين ، كفى دليل الامضاء في الحكم بصحة هذه المعاملة حيث لم يدل على اعتبار وحدة العامل » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 174 .
وقال أيضاً في المزارعة ما نصه : « على أنّ المزارعة من العقود العرفية المعهودة التي يكثر تحققها في الخارج بحيث جرت عليها سيرة العقلاء قاطبة ، فضلاً عن سيرة المتشرعة المتصلة بعهد المعصومين ( عليهم السلام ) ، ومن هنا فلو كان اعتبار كون البذر من العامل شرطاً فيها لوجب أن يكون من الواضحات ، فكيف وقد قام الإجماع على خلافه » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 236 .
وكذا غير هذين الموردين في كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) كما في قوله : « وهو أمر طبيعي جداً ] أي تعدد العامل أو تعدد المالك [ يقع في الخارج كثيراً » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 269 أي عليه سيرة العقلاء ، وهو الذي صرح بسيرة العقلاء عليه في المورد الأوّل الذي نقلناه عنه وهو ما ذكره في الموسوعة 31 : 174 .
فكيف مع هذا كله يقال إن شرعيتها - أي المضاربة والمزارعة والمساقاة - على خلاف القاعدة للنص ؟ !