تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
انصراف . كما لا تصحّ إذا لم تكن مشاعة ( 1 ) ، بأن يجعل لأحدهما مقداراً معيناً والبقية للآخر . نعم ، لا يبعد جواز أن يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة وللآخر اُخرى ، بل وكذا لو اشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة والاشتراك في البقية ، أو اشترط لأحدهما مقدار معيّن مع الاشتراك في البقية ، إذا علم كون الثمر أزيد من ذلك المقدار وأنه تبقى بقية ( 2 ) .
شرح
الحصة مع كونها معينة مشاعة أيضاً فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) كما أنه لو كانت الحصة معينة ولكن ليست بمشاعة كما إذا قال : اسق هذا البستان واعمره على أن يكون لي كذا مقداراً - كمائة طن من الثمر - والباقي لك ، أو بالعكس أي أن يكون لك مائة طن والباقي لي ، فإنّه أيضاً يكون هذا العقد باطلاً لعين ما تقدم ، من عدم الدليل على الصحّة مع عدم كون الحصة معينة ، فانّه نفسه أيضاً دال على عدم الصحة مع عدم كون الحصة مشاعة ، لأن ما دل على الصحة إنما دل عليها مع كون الحصة المعينة مشاعة ليس إلاّ ( 1 ) . ( 2 ) نعم ، التزم الماتن ( قدس سره ) بصحة هذا العقد فيما إذا كانت هناك إشاعة في الجملة لا في جميع الثمر ، وهذا في فرضين وهما ( الفرض الثاني والثالث في كلامه ( قدس سره ) ) الآتيين ، والتزم أيضاً في الفرض الأوّل في كلامه بالصحة والحال إنه ليس فيه حتّى الإشاعة في الجملة . أما الفرض الثاني في كلامه فكما إذا قال المالك للعامل - أو بالعكس - اسق هذا البستان واعمره على أن يكون حاصل غير شجر التفاح بيني وبينك بالمناصفة أو ثلاثاً أو غير ذلك من النسب ، وأما حاصل شجر التفاح فكله لي ، فبما أن الإشاعة موجودة ، وإن لم تكن في جميع الثمر ، بل في بعضه فهذا يكفي في صحة المساقاة . وأما الفرض الثالث في كلامه ، فكما إذا قال المالك للعامل - أو بالعكس - اسق هذا البستان واعمره على أن يكون لي من حاصل ثمر العنب والتمر مائة طن خالصة لي ، والباقي منه ومن غيره
هامش
( 1 ) هذا مضافاً إلى ما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) من قوله : « ادعى غير واحد نفي الخلاف فيه ] أي في اعتبار الإشاعة [ وعن مجمع البرهان نفي الشك فيه ، وقد ذكره جماعة ( رضي الله عليهم ) مرسلين له إرسال المسلمات ، ويقتضيه الاقتصار على ظاهر نصوص الباب » المستمسك 13 : 97 طبعة بيروت .