] 3517 [ « مسألة 25 » : لو اختلفا في الإعارة والمزارعة ، فادّعى الزارع أنّ المالك أعطاه الأرض عارية للزارعة ، والمالك ادّعى المزارعة ( 1 ) فالمرجع التحالف أيضاً ، ومع حلفهما أو نكولهما تثبت اُجرة المثل للأرض . فإن كان بعد البلوغ فلا إشكال .
شرح
فكذا في المقام لا يجب على المالك بذل البذر ، كما لا يلزم العامل ببذله فيحكم بالانفساخ .
( 1 ) لو اختلف المالك للأرض والزارع ، بأن ادعى المالك أن تسليم الأرض للعامل كان بعقد المزارعة فيستحق مالك الأرض مقداراً من الحاصل حسب النسبة المعينة في عقد المزارعة ، وادعى الزارع أن تسليم الأرض له كان بعنوان العارية فلا يستحق المالك أي شيء من الحاصل .
ذكر الماتن ( قدس سره ) أن ذلك النزاع إما أن يكون : 1 - بعد بلوغ الحاصل . 2 - أو في أثناء الزرع . 3 - أو قبل نثر الحب ، وفي جميع ذلك حكم الماتن ( قدس سره ) بالتحالف باعتبار أن كلاً منهما يدّعي على الآخر شيئاً والآخر ينكره ( 1 ) .
هامش
بعد الزرع بلغ الحاصل أو لم يبلغ ، لأن النزاع هنا يرجع إلى ضمان البذر وعدم ضمانه ، حيث إنه تلف بالزراعة .
وأما لو كان النزاع بينهما بعد العقد وقبل الزرع فإن عقد المزارعة لازم ، فمرجع النزاع هنا ليس هو الضمان بلا كلام ، إذ لا اتلاف للبذر ، بل مرجع النزاع هنا إلى أن كلاً منهما يلزم الآخر بالبذر والعوامل ، فالمالك يلزم العامل بالبذر والعوامل مضافاً إلى الزامه بالعمل ، والعامل يلزم المالك بالبذر والعوامل لا فقط الأرض ، وهو مفروض كلام الماتن ( قدس سره ) لأنه فرض أن المقام من باب التداعي .
ولكن فرض الماتن ( قدس سره ) أن النزاع من باب التداعي لا يعين ولا يقيد كون كلامه بما إذا كان النزاع بينهما قبل الزرع ، وظاهر اطلاق كلامه شموله للفرضين ، إلاّ أنّ المرجّح بنظرنا قوياً أنّه يريد صورة ما لو كان النزاع بينهما قبل الزرع لذلك . وكان المفروض على الماتن ( قدس سره ) أن يقسم النزاع هنا إلى قسمين ويذكر حكم كل منهما ، كما قسم النزاع بينهما إلى ثلاثة أقسام في المسألة الآتية مسألة 25 ] 3517 [ وذكر حكم كل منها ، بل هذه المسألة أولى بالتقسيم ، لأن الأقسام الثلاثة الآتية كلها بنظره لها حكم واحد ، بينما القسمان هنا في هذه المسألة لهما حكمان مختلفان .
( 1 ) تبع الماتن ( قدس سره ) في الحكم المذكور العلاّمة ( قدس سره ) في التحرير حيث قال : « ولو ادعى العارية