تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
العقد سنتين فيطالب العامل بالزرع في السنة الثانية والعامل ينكره ، فالمالك مدع والزارع منكر . 2 - وكذا العكس كما إذا ادّعى العامل على المالك أنّه سلطه على التصرف في أرضه في السنة الثانية ، والمالك ينكره بأي صيغة كان إبراز الدعوى في الخارج ، فإن ذلك لا أثر له ، وإنّما الأثر في الزام أحدهما بالإثبات وعدم الزام الآخر ، فمن اُلزم بالاثبات وهو مدعي الزيادة بأي لفظ كان وبأي شيء كان مصب الدعوى فهو المدّعي والآخر هو المنكر ، فالمالك في الفرض الأوّل مدع والعامل منكر ، لأن المالك يطالب العامل بالعمل في السنة الثانية والعامل ينكره ، فيحتاج المالك عند العرف والعقلاء إلى اثبات ما يقوله وما يلزم به العامل فهو المدعي ، وأما العامل فلا يطالب عند العرف والعقلاء باثبات ما يقوله فهو المنكر . كما أن العامل في الفرض الثاني مدع والمالك منكر للملاك نفسه ، فإن العامل يدعي على المالك أنه سلطة على التصرف والانتفاع بأرضه في السنة الثانية ، فيحتاج عند العرف إلى اثبات ما يقوله ويلزم به صاحبه فهو المدعي ، وأما المالك فلا يطالبه العرف والعقلاء باثبات ما يقوله وهو أنه سلطه على أرضه سنة واحدة لا سنتين ، ولا يطالبه العرف والعقلاء باثبات ذلك ( 1 ) فهو
هامش
( 1 ) الأصل في هذا التنبيه ما ذكره المحقق الكركي ( قدس سره ) في جامع المقاصد ، وأجابه الشهيد ( قدس سره ) في المسالك ، ثمّ بعد أن ذكر كليهما صاحب الجواهر ( قدس سره ) ذكر هذا التفصيل الذي تبعه عليه السيد الماتن ( قدس سره ) . فإنه قال المحقق الكركي ( قدس سره ) في شرح عبارة العلاّمة في القواعد التي هي : ( ويقدّم قول منكر زيادة المدة وقول صاحب البذر في قدر الحصة ) قال : « وذلك لأن الأصل عدم الزيادة فيحتاج مدعيها إلى البيّنة وعلى منكرها اليمين ، وكذلك الأصل في النماء أن يكون لصاحب البذر ، فإذا ادعى الآخر عليه الزيادة عمّا يعترف به فعلى المدعي البيّنة وعلى المالك اليمين ، ولأن مدعي الزيادة فيهما لو ترك تُرك فيكون مدعياً بالمعنيين معاً . والظاهر أنه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب ، ولولا الإجماع لأمكن أن يقال إن اتّفاقهما على عقد تضمّن تعيين مدّة وحصّة نقل عن الأصل المذكور ، وكلّ منهما مدّع لشيء ومنكر لما يدّعيه الآخر ، وليس إذا ترك دعوى