تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وقع العقد ( 1 ) أو لم يزرع أصلاً ( 2 ) . « الثالثة » : تركه العمل في الأثناء ( 3 ) بعد أن زرع اختياراً أو لعذر خاص به .
شرح
( 1 ) تقدم هذا في المسألة التاسعة ( 1 ) . ( 2 ) تقدم هذا في المسألة السابعة ( 2 ) . ( 3 ) لم يتبين حكم هذه الصورة مما تقدم . وربما يقال ( 3 ) : إنّه يظهر حكم ذلك من حكم ما لو ترك الزراعة إلى الآخر وإلى أن انتهى وقت الزرع . إلاّ أنّ الأمر ليس كذلك ، لأن المسألتين مختلفتان ، والحكم في هذه المسألة هو أن للمالك الزام العامل بالعمل كما هو مقتضى عقد المزارعة القائم على الزام كل من الطرفين الآخر إمّا بالعمل أو ببذل الأرض ، فللمالك اجبار العامل ولو بالرجوع إلى الحاكم الشرعي ، فإن لم يمكن فعدول المؤمنين ، فإن لم يمكن أجبره هو بنفسه على تمام العمل . كما أنّ للمالك الفسخ للتبعيض ، أي لأن العامل أتى ببعض العمل ، فحكمه حكم تخلف الشرط . ومع الفسخ قد يفرض أن البذر له وقد يفرض أنه للمالك ( 4 ) ، وعلى الأوّل : فبالفسخ يرجع تمام الزرع إلى العامل الزارع ، لأنه كان مشتركاً بينهما بمقتضى عقد المزارعة على ما اخترناه ، وبالفسخ يرجع جميع الزرع للعامل وللمالك عليه اُجرة الأرض ، والأمر بقلع الزرع أو إبقائه مجاناً أو باُجرة . وعلى الثاني : وهو ما لو كان البذر من المالك ، فبعقد المزارعة كان قد ملك مقداراً من الزرع للعامل بمقدار حصته فاشترك العامل معه ، فبالفسخ يرجع تمام الزرع إلى المالك ، ولا يبعد أن يلتزم هنا بعدم اُجرة المثل للعامل لأنّه هو الذي فوّت على نفسه عمله ، وذلك لأن الضمان هو مقتضى أمر أحد غيره بعمل لا مجاناً ويعمله المأمور غير متبرع به ، فمثل هذا العمل الصادر عن أمر المالك
هامش
( 1 ) الرقم العام ] 3501 [ .
( 2 ) الرقم العام ] 3499 [ .
( 3 ) القائل السيد الحكيم في المستمسك 13 : 116 ( أو 71 طبعة بيروت ) قال « هذا تبيّن مما قبله » .
( 4 ) بهذا يفترق هذا الفرض عن الفرض المذكور في المسألة 7 ] 3499 [ وإلاّ فبالنسبة للاجبار فهو مشترك بينهما ، وبالنسبة للفسخ أيضاً مشترك بهما ، وإن لم يذكر الماتن ذلك في المسألة 7 .