« فذلكة » : قد تبيّن ممّا ذكرنا في طيّ المسائل المذكورة أنّ هنا صوراً ( 1 ) :
« الاُولى » : وقوع العقد صحيحاً جامعاً للشرائط والعمل على طبقه إلى الآخر ، حصل الحاصل أو لم يحصل ، لآفة سماوية أو أرضيّة ( 2 ) .
« الثانية » : وقوعه صحيحاً مع ترك الزارع للعمل إلى أن انقضت المدّة ، سواء زرع غير ما
شرح
نعم ، كان عليه ( قدس سره ) أن يذكر أنّه بالفسخ يرجع البذر إلى الباذل لأنّه يفرض بالفسخ أن العقد لم يكن ، فيجب على المبذول له أن يرجع ما أخذه ، وحيث لا يمكن إرجاع نفس البذر لأنّه بالنثر يكون في حكم التالف يجب رد مثله كما هو الغالب ، وإلاّ فقيمته كما هو الحال في غير المقام من موارد الفسخ ، إذ لا يجب إرجاع الحنطة المزروعة إلى البائع لو بان فسخ عقد البيع لجهة ما ، لأنها غير قابلة للردّ ، وتالفة حكماً ، فيجب ردّ مثلها .
( 1 ) أي فهرست إجمالي لما تقدّم من المسائل في باب المزارعة .
( 2 ) لما تقدم من أن عقد المزارعة عقد لازم ( 1 ) ، ومعنى عقد المزارعة ونتيجته ( 2 ) الاشتراك في الحاصل إن وجد ، وإلاّ فلا شيء لكل منهما على الآخر .
هامش
تفريعاً على ذلك من الأحكام » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 281 . ومعنى قوله ( وحينئذ فيجري ما ذكره ( قدس سره ) تفريعاً على ذلك من الأحكام ) هو جريان الأحكام التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) ، ومنها : هو الزام المالك العامل بقلع زرعه ، فالثمرة مترتبة على مبنى الماتن ( قدس سره ) . لا أنها غير مترتبة ، هذا بالنسبة إلى إشكاله الأوّل .
وأما اشكاله الثاني فقد ذكرنا ردّه مفصلاً في هامش المسألة 15 ] 3507 [ المتقدمة ، وقلنا إنه نسب المستشكل على نحو الجزم في بعض الموارد إلى السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) بأنه يقول كالمشهور من أن الفسخ يحل العقد بقاءً لا أنّه يحله حدوثاً ، وفصلنا القول في ردّه في الواضح 10 : 30 - 31 وكذا تقدم ردّه قريباً .
( 1 ) تقدم ذلك في المسألة 3 ] 3495 [ .
( 2 ) كما تقدم أوّل المزارعة .