تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
3508 [ « مسألة 16 » : إذا حصل ما يوجب الانفساخ في الأثناء قبل ظهور الثمر أو بلوغه - كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله ، أو استولى عليه ولم يمكن قطعه ، أو حصل مانع آخر عام - فالظاهر لحوق حكم تبين البطلان من الأوّل على ما مرّ ( 1 ) لأنّه يكشف عن عدم قابليتها للزرع ، فالصحّة كانت ظاهرية ، فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر .
شرح
وفائه بالعمل ، كما له المطالبة باُجرة الأرض على ما تقدم الكلام فيه . وأما بناءً على كون الشركة من أوّل ظهور الزرع - كما هو الصحيح عندنا - أو بعد ظهور الحاصل أو بعد بلوغه فليس له من البذر شيء ، ويختص به صاحبه وهو المالك ، نعم يطالبه المالك باُجرة الأرض ( 1 ) . ( 1 ) إذا تم عقد المزارعة وشرع الزارع بالزرع ، وبعد ظهوره انكشف أن الأرض غير قابلة للزراعة ، إما لانقطاع الماء عنها وعدم إمكان تحصيله ، أو لاستيلاء الماء عليها بنحو لا يمكن قطعه لسيل أو ارتفاع منسوب مياه البحر مثلاً أو نحو ذلك ، فهل يحكم ببطلان عقد المزارعة وينكشف أنه لم يكن صحيحاً في الواقع من الأوّل ، وإن كان محكوماً بالصحة ظاهراً باعتبار اعتقاد المتعاملين صلاحية الأرض للزراعة وقابليتها لها ، فيجري عليه حكم البطلان من الأوّل ، فيكون الزرع لمالك البذر وللآخر الاُجرة عاملاً أو مالكاً للأرض ، فإن كان البذر للعامل فالزرع له ولمالك الأرض اُجرة مثل الأرض على العامل ، وإن كان البذر للمالك فالزرع له وللزارع اُجرة عمله . أو
هامش
( 1 ) من الغريب أن المقرر في موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) لم يذكر في ترتب الثمرات على الأقول لم يذكر قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في مسألتنا هذه وهي المسألة 15 ] 3507 [ ، نعم ذكره في المسألة 17 ] 3509 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 281 ، في ثمرة الزام المالك ( للأرض الذي هو المالك للبذر ) العاملَ بقلع حصته من الزرع بالفسخ أو الانفساخ ، وكذا ذكره في المسألة 21 ] 3513 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 302 في ثمرة ترتب الزكاة ، بينما ذكر السيد الاُستاذ ترتب الثمرة على رأيه في هذه المسألة وهي المسألة 15 ، مضافاً إلى ترتب الثمرة على الأقوال الثلاثة ، وكان قوله هو القول الرابع في المسألة ، والثاني بحسب ترتب مراتب الزرع التي الاُولى منها البذر والثاني أوّل ظهور الزرع ، وقد وافق السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في قوله هذا الشهيد في المسالك ، والسيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك على ما تقدم توضيحه أوّل البحث .