تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
بناءً على أن الاشتراك بينهما 2 - من أوّل الزرع - كما هو الصحيح عندنا - فللعامل أن يشارك غيره في حصته ، وينقل مقداراً منها إلى غيره بصلح أو غيره ( 1 ) . وأما إذا قلنا إن الاشتراك بينهما 3 - بعد ظهور الحاصل أو 4 - بعد بلوغه وأدراكه وكونه حنطة أو شعيراً ، فليس له الاشتراك مع غيره في الزرع ، ونقل مقدار منه إليه ، لأنه غير مالك للزرع بل الزرع ملك مالك البذر وهو مالك الأرض أو غير العامل مطلقاً ، وإن لم يكن مالكاً للأرض على مبنى الماتن ( 2 ) كما تقدم . ولكن تقدم سابقاً ( 3 ) عدم جواز نقل حصته من الزرع للغير - سواء ملك العامل أم لا - إلاّ مع الضميمة أو كان مع السنين ، هذا إذا أراد المشاركة مع الغير ( 4 ) ، وأما إذا أراد المزارعة مع الغير
هامش
( 1 ) محل الكلام في هذه الثمرة إنما هو قبل الزراعة لا بعدها ، بخلاف ما ذكره الماتن ( قدس سره ) في المسألة 13 ] 3505 [ التي هي جواز مشاركة العامل مع غيره ، فإنها مطلقة قبل أو بعد الزرع ، فإذا لم تجز قبل الزرع مشاركته مع غيره على رأي السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، فكيف تجوز مشاركته مع غيره بعد ظهور الزرع . ولكن هنا ترتب الثمرة على الاختلاف بين الأقوال إنما هو في جواز مشاركة العامل غيره قبل الزرع ، وأما بعده فيجوز على اختلاف مراحل البعدية على كل الأقوال الأربعة بعد الزرع أو بعد ظهور الحاصل أو بعد بلوغه .
( 2 ) القائل بجواز كون المزارعة بين أكثر من اثنين ، بأن يكون البذر من واحد والأرض من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع على ما تقدم من الماتن ( قدس سره ) في المسألة 12 الرقم العام ] 3504 [ الواضح 13 : 259 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 269 - 270 .
( 3 ) في المسألة 13 الرقم العام ] 3505 [ .
( 4 ) أقول : لا يجوز نقل حصته من الزرع قبل ظهوره على مسلكه ، وهو محل الكلام ، أي بمجرد عقد المزارعة وقبل ظهور الزرع ، لأنه نقل للمعدوم ولا دليل عليه . وفيه : أنه تقدم منّا الكلام حول ذلك في عدة موارد مفصلاً ، وأن الدليل على صحة نقل المعدوم موجود وقائم ، وهو نفس الدليل الدال على صحة نقل الموجود بمقتضى اطلاقه ،