أو مزارعته معه ( 1 ) . ومنها : في مسألة ترك الزرع ( 2 ) إلى أن انقضت المدّة ، إلى غير ذلك . ]
شرح
فسيأتي في التعليقة الآتية .
( 1 ) إذا أراد المزارعة مع الغير ، فلم يظهر وجه جعله ثمرةً ، لأن المزارعة مع الغير لا تتوقف على ملكية العامل للبذر ، بل يكفي في ذلك ثبوت حق للزارع فيه وهي السلطنة التي له على الأرض ، وهي ثابتة بعقد المزارعة بلا كلام ، سواء كان البذر منه أم لا ، فهو عامل للمالك ، والعامل الثاني عامل له ( 1 ) .
( 2 ) الثمرة الخامسة : مسألة ترك العامل الزرع إلى أن انقضت المدة ، فإنه بناء على ما اختاره من كون الشركة بين المتزارعين إنما هي في البذر يكون مقدار من البذر الذي اشتراه المالك للزرع ملكاً للعامل ، لأن عقد المزارعة أوجب أن يكون ذلك المقدار من البذر في ملك العامل وإن اشتراه المالك مثلاً . وإن كان العامل يكون ضامناً للمالك ذلك المقدار من البذر بتركه الزراعة ، إلاّ أن ذلك لا يوجب خروج البذر عن ملك العامل قهراً بترك الزراعة ، فيطالبه المالك بذلك باعتبار عدم
هامش
وعدم صحة تقييده بقيد تبرعي .
وعلى كل حال ، مع التنزل عن ذلك والقول بعدم صحة نقل المعدوم نقول يجوز له المشاركة مع الغير حتّى قبل ظهور الزرع على المسالك الأربعة - وهي 1 - كون الشركة بينهما حين ظهور الزرع 2 - كون الشركة بينهما بعد ظهور الحاصل 3 - كون الشركة بينهما بعد بلوغ الحاصل 4 - كون الشركة بينهما في البذر - وذلك لأن للعامل سلطنة على الأرض ، والسلطنة قابلة للانتقال ، ولذا تنتقل بموت العامل إلى ورثته فيلزمون المالك بالسلطنة على الأرض ، كما تنتقل سلطنة المالك على عمل العامل لو مات المالك فيرثها ورثته ، فيلزمون العامل بالعمل ، فإذا كانت السلطنة قابلة للانتقال - ولذا قالوا ومنهم السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بجواز مزارعة العامل لغيره لذلك بنقل السلطنة كلها أو المشاركة بها مع الغير ومزارعته - فكذا يجوز نقل قسماً منها للغير مشاركة له فيها ، فلا تكون هذه ثمرة ، لأنها جارية على المسالك الأربعة .
( 1 ) اشكال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا صحيح إلاّ أنّه لا اختصاص له بالمزارعة ، بل حتّى في المشاركة لا ثمرة كما عرفت .