شرح
خياطته هذا اليوم أو هذه السنة لآخر بإزاء تمليك الآخر نصف منفعة نساجته هذا اليوم أو هذه السنة وإن كان العوض منفعة أيضاً له ( 1 ) وعليه فحال الشركة في الأعمال - بمعنى شركة الأبدان - حال عقد الشركة في المنافع ، إن اعتبر الامتزاج حكم بالبطلان ، وإلاّ فلا وجه له إن كان التشريك في العمل ( 2 ) لا في الاُجرة ، أو إن كان التشريك في المنفعة لا في اُجرة المنفعة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أشكل على ذلك برجوعه إلى المصالحة المذكورة في المتن ، لأن تمليك المنفعة في مقابل تمليك المنفعة لا ينطبق عليه عنوان غير عنوان المصالحة « تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة كتاب الشركة : 204 » .
أقول : إن الكلام في وقوع العقد على أن يملّك كلّ منهما نصف منفعته هذا اليوم مثلاً لصاحبه في قبال تمليك صاحبه له نصف منفعته في المدّة المذكورة ، وهو معنى الشركة العقدية التي ايجابها أشركتك بنصف منفعة عملي في مقابل أن تشركني في نصف منفعة عملك ، فيقبل الآخر ، التي هي محل الكلام ، وإن كان يمكن الوصول إلى النتيجة المذكورة لعقد الشركة بالصلح أيضاً ، فهو كالربح المراد من بيع الكتاب يمكن أن يصل إليه بالبيع وبالصلح أيضاً ، وليس معنى ذلك رجوع البيع إلى الصلح . على أن حصر الانطباق على التمليك المذكور بالمصالحة كما ترى ، خصوصاً مع قول المستشكل ( رحمه الله ) بأن المصالحة « كما تطلق على المعنى المتقدم وهو كون شيء واحد لاثنين . . . كذلك تطلق على معنى آخر وهو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم ، وتسمّى الشركة العقدية والاكتسابية » ، المصدر المتقدم : 99 ، والعمل منفعة ، والمنفعة مال بلا كلام .
( 2 ) ليس كلام الماتن ( قدس سره ) في التشريك في العمل جزماً كما هو واضح من عبارته .
( 3 ) الظاهر بل المقطوع به والمتيقن أن نظر الماتن ( قدس سره ) في المنع إنّما هو في فرض عقد الشركة بينهما على الاُجرتين اللتين يحصلان عليها ، لا إلى الشركة في نفس المنفعة ، ولا إلى الشركة في نفس العمل . أما الثاني : فقد صرح به في المتن وقال : ( يوقعا العقد على أن يكون اُجرة عمل كل منهما مشتركة بينهما ) ، وأما الأوّل : فالظاهر أن المنفعة التي يقولها الاُجرة لا