شرح
وإن زادا في قيمة العين ( 1 ) .
نعم ، له على مالك الأرض قيمة عمله ( 2 ) ، سواء كان مقدار عمله زائداً على ما زادت به قيمة الأرض أم مساوياً له أم أقل منه ، فلو فرض أن قيمة العمل خمسين ديناراً ، وارتفعت قيمة الأرض بالحراثة أو بشق الأنهار من خمسين إلى مائة ، أو من خمسين إلى خمسة وسبعين ، أو من خمسين إلى مائة وخمسة وعشرين ، فالذي للعامل على المالك إنما هو خمسون ديناراً ، لأن عمله صدر بأمر المالك ، لأن الأمر بالزرع أمر بمقدماته بمقتضى الدلالة الالتزامية ، إذ لا يمكن الزرع خارجاً إلاّ بها ، بلا فرق بين ما لو استفاد منها المالك أو لا ، إذ لا يعتبر في الضمان استفادة الغير ( 3 ) ، فيستحق عليه اُجرة علمه لا الوصف الذي وجد في العين ، لأن الوصف لا قيمة له . ولا
هامش
الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في كلام له متقدم وآت ، وكلا كلامي السيد الاُستاذ ( قدس سره ) غير صحيح ، والصحيح ما قاله السيد الاُستاذ 1 هنا من ضمان المالك للعامل اُجرة المثل لعمله حتّى المقدمات ، سواء كانت موجبة لصفة في الأرض لها قيمة ، أم لم توجب صفة في الأرض لها قيمة حتّى لو لم يأت بالزرع ، ولو أتى بالزرع أيضاً فيضمن له اُجرة المثل للمقدمات وللزرع أيضاً .
( 1 ) هذا كله كما هو ردّ للماتن ( قدس سره ) ردّ للسيد الحكيم ( قدس سره ) ، فإنّه علق على قول الماتن الذي هو « كان للعامل قيمة ذلك الوصف » بقوله ( قدس سره ) : « لأنّه أثر عمله فيملكه تبعاً له » المستمسك 13 : 67 طبعة بيروت .
( 2 ) في أن للعامل على مالك الأرض قيمة عمله بحث مفصل سيأتي في الشق الثاني .
( 3 ) هذا ردّ لما قاله السيد الحكيم ( قدس سره ) فإنه ذكر : في وجه استحقاق العامل لاُجرة المثل تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) الذي هو « وعليه للعامل اُجرة عمله وعوامله » ما نصه : « لما تقدم مراراً في الإجارة والمضاربة من الضمان بالاستيفاء » المستمسك 13 : 67 طبعة بيروت ، فإن الملاك في الضمان ليس هو الاستيفاء ، بل صدور العمل بأمر المالك ، والأمر بالزرع أمر بمقدماته حتّى لو فرض أن المالك لم يستفد من ذلك ، فيستحق العامل عليه الاُجرة . بخلاف ما لو لم يكن عمله