تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وإن كان بعده وقبل الزرع ، بمعنى الإتيان بالمقدمات من حفر النهر وكري الأرض وشراء الآلات ونحو ذلك ، فكذلك ( 1 ) . نعم ، لو حصل وصف في الأرض يقابل بالعوض ، من جهة كريها أو حفر النهر لها ، أو إزالة الموانع عنها ، كان للعامل قيمة ذلك الوصف . وإن لم يكن كذلك وكان العمل لغواً فلا شيء له ، كما أن الآلات لمن أعطى ثمنها .
شرح
بطلت . وعلى كل حال ، مع تبين بطلان المزارعة : إما أن يكون التبيّن 1 - قبل أن يعمل العامل شيئاً لا من مقدمات الزرع ولا من نفس الزرع . وإما أن يكون التبيّن 2 - بعد أن عمل العامل شيئاً من المقدمات ، ولكن لم يزرع ولم ينثر الحب ، بل كان قد عمل عملاً من مقدمات الزراعة كحفر البئر ، أو كري النهر ، أو حراثة الأرض ، أو سد طريق السيل . وإما أن يكون التبيّن 3 - بعد نفس الزراعة ، بأن زرع وخرج الزرع فتبين بطلان المزارعة قبل بلوغ الحاصل أو بعده ، ففي المسألة صور ثلاثة ، ما هو حكمها ؟ أما الصورة الاُولى : وهي ظهور بطلان المزارعة قبل أن يعمل العامل أي شيء لا من مقدمات الزرع ولا من نفس الزرع ، فهنا لا إشكال ولا كلام ، لأن العامل لم يعمل شيئاً كي يحتمل استحقاقه لاُجرة عمله ، كما لو لم يتصرف في الأرض كي يحتمل استحقاق المالك عليه اُجرة المثل للأرض ، فكل من مالك الأرض ومالك العمل مسلط على ماله ، يعمل به كل منهما ما يشاء . هذه هي الصورة الاُولى ، وأما الصورة الثانية فهي الآتية في التعليقة الآتية . ( 1 ) وأما الصورة الثانية : وهي ما لو ظهر البطلان بعد أن عمل العامل أعمالاً من مقدمات الزراعة وقبل الزراعة ، كحراثة الأرض ، أو شق الأنهار ، أو حفر الآبار ، أو السفر لشراء البذر الذي اُجريت عليه تحسينات جينية مثلاً ، فهنا قسّم الماتن ( قدس سره ) هذه الأعمال إلى قسمين : 1 - تارة توجب هذه الأعمال صفة في الأرض وهذه الصفة ذات قيمة ، كما لو فرض أنه حرث الأرض أو شق الأنهار أو حفر الآبار أو سد طريق السيل ، فعمله مما يوجب وصفاً في الأرض له مالية وقيمة عند العقلاء . 2 - واُخرى يكون العمل غير موجب لثبوت صفة ذات قيمة في الأرض ، كما لو سافر إلى بلدة اُخرى لشراء البذر أو شراء آلات الزرع أو غير ذلك مما يتوقف عليه الزرع ، وبعد لم يعمل