تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أو يزارعه في حصته ( 1 ) من غير فرق بين أن يكون البذر منه أو من المالك ، ولا يشترط فيه إذنه .
شرح
البحث عنه في التعليقة الآتية لا قسيم له . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) جواز مزارعة العامل مع شخص آخر إما في تمام حصته من مال المزارعة أو في بعضها ، إذ قد يزارع العامل شخصاً آخر في تمام حصته فلا يبقى له شيء ، فكأن الآخر هو العامل المزارع مع مالك الأرض ، ويسقط العامل الأوّل فيقوم العامل الثاني مقامه ، فيكون له ما للعامل الأوّل ، وهذا مما لا إشكال في صحته ، لا لما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أن العامل يملك من منافع الأرض بمقدار حصته والناس مسلطون على أموالهم ، فله أن ينقل ذلك إلى شخص آخر ، فإن هذا التعليل ساقط جزماً لما تقدم منّا ( 1 ) مراراً منها : في مسألة مستقلة من أنه لا دليل على مالكية العامل لمنفعة الأرض أصلاً ، إذ ليس عقد المزارعة مبنياً على التمليك والتملك ، وإنما يكون التمليك والتملك بالنسبة إلى الحاصل - لا إلى منفعة الأرض وعمل العامل - فإذا كان البذر من المالك ، فيملّك المالك حصة من الحاصل للعامل ، وإن كان البذر من العامل فيملّك العامل حصة من الحاصل للمالك ( 2 ) . وأما بالنسبة إلى العمل ومنفعة الأرض ، فلا يملّك كل منهما للآخر شيئاً ، لا المالك يملّك منفعة الأرض للعامل ، ولا العامل يملّك عمله للمالك ، وإنما يسلط كلّ منهما الآخر ، العامل يسلط المالك على عمله ، والمالك يسلط العامل على الأرض . وفائدة
هامش
صحة مشاركة العامل غيره في مزارعته ، ولكن لم يفرض أن الأرض خراجية وأخذها المتقبل بقبالة صحيحة من السلطان أيضاً . وعلى كل حال لا دلالة ، للصحيحة على ما ذكره ( قدس سره ) .
( 1 ) تقدم منّا في عدة موارد في الواضح - لا في موسوعة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) - الأوّل في عدم اشتراط تقدم الايجاب على القبول في المزارعة ، والثاني والثالث في موردين في التاسع مما يعتبر في المزارعة وهو تعيين الأرض ومقدارها . ومنها في المسألة 7 ] 3499 [ موسوعة الإمام الخوئي 256 - 257 ، وهو الذي أشار إليه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أنّه تقدم منه في مسألة مستقلة .
( 2 ) إلاّ أن هذا خارج عن حقيقة المزارعة ، وإلاّ فلا يمكن أن يقال أن لا تمليك في المزارعة ، وإنما هو تسليط من المالك للزارع على الأرض ، ومن الزارع للمالك على عمل العامل كما قاله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مراراً منها في المسألة 7 ] 3499 [ . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 256 - 257 .