] 3505 [ « مسألة 13 » : يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إن اُريد به 1 - نقل ما يملكه من حصته إلى غيره قبل ظهور الزرع والثمر فهو محل نظر بل منع ، إذ أوّلاً : لا يجوز نقل الزرع قبل ظهوره وإن كان مالكاً له إلاّ مع الضميمة أو كان مع السنين . وثانياً : أنه لم يدل دليل على ملكية العامل للزرع قبل ظهوره ، فهو غير مالك له فكيف ينقله لآخر . نعم ، لو كان البذر للعامل صحّ من هذه الجهة ولم يصح من الجهة الاُولى .
وإن اُريد به 2 - المزارعة معه في حصته فهو عين قوله : أو يزارعه في حصته ( 1 ) الذي سيأتي
هامش
قبل التشريع ، وأقرهم الشارع المقدس على ذلك ، وبعد ذلك قيام سيرة المتشرعة المتصلة بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) عليها أيضاً ، فلماذا في تأصيل هذا الأصل في أول المضاربة والمزارعة والمساقاة اُغفلت هذه السيرة ، بل اُغفلت سيرة المتشرعة أيضاً مع أنها إجماع عملي على ذلك ، فأي مبرر لهذا الإغفال ، وأي مبرر لتكرار قوله ( قدس سره ) لا دليل شرعاً ولا عقلاً على صحة المضاربة والمزارعة والمساقاة ، ولولا روايتها الخاصة لما قلنا بصحتها ؟ !
هذا على فرض أن في المزارعة تمليكاً من مالك البذر للآخر نسبة معينة من الحاصل ، والحال إن الذي ذهب إليه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أن ليس في المزارعة تمليك ، بل هي بذل من المالك للأرض وبذل من العامل للعمل ، ولا يملك كل منهما على الآخر شيئاً . نعم نتيجة ذلك هو أن يملك غير مالك البذر شيئاً من الحاصل أيضاً ، وليس ذلك مقتضى عقد المزارعة ، فأين يتحقق تمليك المعدوم في المزراعة ؟ !
( 1 ) أليس هنا شق ثالث يقال به ، أي أليس هناك غير نقل ما يملكه من حصته وغير مزارعته لغيره ؟
فإن لم يكن هنا شق ثالث وكان الأمر منحصراً بهذين فما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) صحيح لا غبار عليه .
وأما لو كان هنا شق ثالث يمكننا القول به ، وهو لا نقل حصة إلى غيره قبل ظهور الزرع ، إذ لا دليل بنظر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على نقل المعدوم وهو الزرع قبل ظهوره إلاّ مع الضميمة أو مع السنين ، وعدم الدليل ثانياً عنده على ملكية العامل للزرع قبل ظهوره ، ولا هو المزارعة مع الغير في حصته حتّى يقال إنه ذكر بقوله : ( أو يزارعه في حصته ) .
بل هو - أي الشق الثالث - المشاركة للغير فيما للعامل السلطنة عليه ، فيشاركه فيها أي