شرح
حكم البذر ، فإن كان للعامل كان للمالك الأمر بالتخلية ، ولا يلزم المالك بابقاء الزرع في أرضه مجاناً أو بأجرة نظير الغاصب من حيث جواز الزام المالك له بالتخلية وعدم رضاه بابقاء الزرع في أرضه باُجرة فضلاً عن كونه مجاناً ، وإن كان للمالك فله أن يسقط ضمان العامل ويرضى بالإبقاء إلى بلوغ الحاصل ، وله المطالبة ببدل البذر ، فمع أداء العامل له يكون الحاصل كما لو كان البذر للعامل من أوّل الأمر ، للمالك الزامه بالقلع أو الإبقاء مجاناً أو باُجرة .
هذا كله في فرض التقييد .
وأمّا لو كان ما عينه المالك من الزرع على نحو الاشتراط - لا التقييد - على كلا التقديرين أي كون الانكشاف بعد تمامية العمل أو في أثناء العمل ، وقلنا إن كونه على نحو الاشتراط ممكن لا أنّه مستحيل ، إلاّ أنه خلاف الارتكاز والظهور العرفي من أخذ شيء في الكلي ، فإن المرتكز والظاهر من أخذ شيء في الكلي هو كونه على نحو التقييد ( 1 ) ، إلاّ أنه لو كانت هناك قرينة أو تصريح بإرادة المعتبر لذلك الشيء اعتباره على نحو تعليق التزامه بعقد المزارعة عليه ، أو يعلق عقد المزارعة على التزام الزارع به أو كليهما معاً .
وعلى كل حال ، لو كان اعتبار نوع من الزرع مأخوذاً في عقد المزارعة من المالك على نحو الاشتراط ، فخالف العامل وزرع غيره ، فإما أن يسقط الشارط شرطه ويرضى بالمزروع فيكون عقد المزارعة صحيحاً والحاصل بينهما على النسبة المقررة ، أو يفسخ لتخلف الشرط فحاله حال التقييد كأن العقد لم يكن ، يضمن العامل للمالك اُجرة مثل الأرض ، وحكم البذر ما تقدم قبل البلوغ أو بعده ، كان البذر من المالك أو العامل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كما تقدم ذلك في المسألة 12 ] 3269 [ الواضح 9 : 306 ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 92 .
( 2 ) وأما على الفرض الثالث الذي ذكرناه قبل الهامشين المتقدمين وهو : أنّه قد يتبيّن للمالك أن العامل يريد المخالفة وزراعة غير ما عينه المالك قبل أن يزرع العامل أصلاً ، كما لو فرضنا أن الذي عينه المالك هو زراعة الحنطة ، وكان العامل يريد مخالفة المالك ، وقد هيأ بذر الشعير أو العدس أو الماش ويريد زراعة الشعير أو العدس أو الماش في المستقبل القريب ، فهنا إذا كان