شرح
الشرطية فقد ذكرنا مراراً أن مرجع الشرط في أمثال المقام إلى أمرين : الأوّل : إلزام الشارط المشروط عليه بالشرط بمقتضى « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 1 ) . الثاني : التزام الشارط بالعقد معلق على التزام المشروط عليه بالشرط لا على العمل الخارجي ، ونتيجة ذلك أمران ، الأوّل : الزامه بالشرط ، الثاني : أن التزام الشارط بالعقد معلق على العمل الخارجي ، فلو لم يتحقق الشرط خارجاً يثبت للشارط الخيار ، فيقال في المقام حسبما قاله الماتن ( قدس سره ) : إنّه لو فرض أن أصل عقد المزارعة معلق على التزام العامل بأن يزرع حنطة مثلاً ( 2 ) ، والتزامه ( 3 ) بهذا العقد معلق على الزرع الخارجي للحنطة ، فإذا لم يزرع حنطة ثبت الخيار للشارط ، فإما أن يسقط الشرط ويكون مشتركاً مع العامل في الناتج فلا يفسخ ، أو يفسخ فكأن العقد لم يكن ويكون حكمه حكم التقييد . وأما احتمال أن لا يفسخ العقد ولا يسقط الشرط مع مطالبته بالضمان لما فوت عليه ( 4 ) - وهو الاحتمال الثالث الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) - فلا وجه له ، لأن الاشتراط كما تقدم
هامش
فرضنا نحن في المقام أن الاعتبار للحنطة لو فرض أنّه أخذ شرطاً بأن صرح المعتبر له بذلك ، وأنه يريد الالتزام في الالتزام ، أو أتى بقرينة عليه ، فله حكم الشرط الذي ذكرناه في الشرح .
( 1 ) الوسائل ج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 ، وص 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، والوسائل 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 5 .
( 2 ) والتعليق هنا غير مضر لأنّه تعليق على أمر حاصل بالفعل ، فإن العامل كان ملتزماً في العقد بزراعة الحنطة حينما اشترط عليه المالك ذلك كما هو المفروض ، فللشارط الزام العامل بزراعة الحنطة ولو بالرجوع إلى القضاء .
( 3 ) أي التزام الشارط وهو المالك في المقام .
( 4 ) أي يطالبه بضمان التصرف الذي لم يكن جائزاً له ، وهو مخالفة الشرط ، أي لا يسقط الشرط ولا يفسخ المزارعة ، وإنما يطالب العامل بضمان مخالفته للشرط ، فلذا أجاب عنه السيد الاُستاذ والسيد الحكيم ( قدس سرهما ) بأن لم يظهر للشرط خصوصية في المقام ، فإنه ليس هو إلاّ كسائر الشروط التي يوجب مخالفتها ثبوت الخيار للشارط ليس إلاّ . وأضاف السيد الحكيم ( قدس سره )