وإن كان التعيين لغرض متعلق بالنوع الخاص ( 1 ) لا لأجل قلة الضرر وكثرته فإما أن يكون التعيين على وجه التقييد والعنوانية أو يكون على وجه تعدّد المطلوب والشرطية .
شرح
وأما إذا لم يكن المقصود للمالك ملاحظة قلة الضرر الوارد على الأرض ، بأن كان غرضه تعلق بالنوع الخاص من الزرع ليس إلاّ - وهو الشق الثاني لتفصيل الماتن ( قدس سره ) - فهو الآتي في التعليقة الآتية .
( 1 ) هذا هو الشق الثاني من تفصيل الماتن ( قدس سره ) وهو ما إذا كان التعيين لأجل تعلق غرضه بالنوع الخاص من الزرع - لا أن المقصود له مطلق الزرع وكون الغرض من التعيين لنوع الزرع ملاحظة مصلحة الأرض من جهة قلة الضرر أو كثرته كما كان هو الفرض الأوّل - فإما أن يكون التعيين للزرع الخاص على نحو التقييد ، وإما أن يكون التعيين للزرع الخاص على نحو الشرطية للمزارعة ، كما لو أوقعا عقد المزارعة على نحو الكلي ، ولكن اشترط المالك بنحو الشرط لا القيد على الزارع أن لا يزرع إلاّ الحنطة مثلاً ، فيكون ذلك مأخوذاً على نحو الشرطية تصريحاً لا القيدية . وتقدم سابقاً منّا مراراً ( 1 ) أن هذا وإن كان أمراً ممكناً في نفسه ، إلاّ أنّه ليس الاشتراط في الكلي بحسب الارتكاز العرفي - أي الظهور العرفي - إلاّ تقييداً ، أي ليس ظاهر إلاّ فيه ، كما في تقييد كلّي المن من الحنطة المشتراة بأن يكون من الحنطة الكردية على ما تقدم ( 2 ) ، وإن اختلف التعبير عنه ، فتارة يقول : بعتك مناً من الحنطة بشرط أن يكون من الحنطة الكردية أو على أن يكون من المزرعة الفلانية ، واُخرى يقول : بعتك مناً من الحنطة بقيد أن يكون من الحنطة الكردية
هامش
ضرراً عليها داعياً ليس إلاّ ، لا أن غرضه متعلق بالزرع الخاص وهو الحنطة مثلاً وإن عينه ، والشرطية والقيدية فرعان للثاني لا للأوّل ، أي فرعان لتعلق غرضه بالزرع الخاص ، لا فرعان لكون المقصود له من التعيين ملاحظة مصلحة الأرض وترك ما يوجب ضرراً عليها ، والقيدية والشرطية يذكرهما الماتن ( قدس سره ) في الشق الثاني من تفصيله . وعليه فالمعاملة إنما هي على ما عيّن وتخلف داعيه ليس إلاّ ، ولم يقع ما عين في الخارج ، والواقع غيره ، فالمعاملة باطلة ، هذا أوّلاً . وثانياً : مع غض النظر عن ذلك وكون ذلك شرطاً في هذا الشق من تفصيل الماتن ( قدس سره ) فلا يكون التحقيق خلافه ، بل يكون هو مقتضى التحقيق لا العكس ، والماتن ( قدس سره ) يقول ( ولكن التحقيق خلافه ) .
( 1 ) منها : في المسألة 12 ] 3269 [ الواضح 9 : 306 وكررناه قريباً ، وتقدم في موسوعة الإمام الخوئي 30 : 92 .
( 2 ) في المسألة 12 ] 3269 [ من الواضح 9 : 306 وكررناه قريباً أيضاً .