تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
] 3501 [ « مسألة 9 » : إذا عيّن المالك نوعاً من الزرع من حنطة أو شعير أو غيرهما تعيّن ، ولم يجز للزارع التعدّي عنه ( 1 ) . ولو تعدّى إلى غيره ذهب بعضهم إلى أنّه إن كان ما زرع أضرّ مما عيّنه المالك ، كان المالك مخيّراً بين الفسخ وأخذ اُجرة المثل للأرض ، والإمضاء وأخذ الحصّة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضرّ . وإن كان أقلّ ضرراً لزم وأخذ الحصّة منه .
شرح
لأن الغصب كما يوجب ضمان العين يوجب ضمان المنفعة أيضاً . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ المالك إذا عيّن نوعاً من الزرع كالحنطة مثلاً وجب على الزارع الالتزام به وعدم جواز مخالفته ، وذلك للزوم العقد ، وعدم جواز تصرف العامل في أرض المالك بغير إذنه ، وزرع غير ما عيّنه المالك - أي غير الحنطة - تصرف في مال المالك بغير إذنه ( 1 ) . فليس للعامل مخالفة ما عيّنه المالك من نوع الزرع وزراعة العدس مثلاً أو الماش ونحوهما . ولو خالف العامل فزرع غير ما عيّنه المالك فما هو الحكم في ذلك ؟ 1 - من جهة الناتج 2 - من جهة تصرف العامل في الأرض بغير إذن المالك . ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه ذهب بعضهم ( 2 ) إلى التفصيل 1 - بين ما إذا كان ما زرعه الزارع أضرّ على الأرض مما عينه المالك من الزرع ، كان المالك مخيراً بين الفسخ ومطالبة العامل باُجرة المثل للأرض وأرش النقص الحاصل للأرض من الأضرّ ، وبين الامضاء وأخذ الحصة المتفق عليها من نصف أو ثلث أو نحوهما 2 - وبين ما لم يكن ما زرعه أضرّ على الأرض مما عيّنه المالك بأن لم يكن فيه ضررٌ عليها منه أكثر مما عيّنه المالك من الزرع ( 3 ) ، كانت المعاملة نافذة والمزارعة
هامش
( 1 ) في الجواهر : فإن عين ربّ الأرض الزرع على العامل شخصاً أو نوعاً لم يجز التعدي إلى الآخر قطعاً ، لعموم الوفاء بالعقد والشرط . الجواهر 27 : 25 . وفي الرياض : بلا خلاف بل عليه الإجماع ظاهراً ، وصرّح به في الغنية ] 291 [ وهو الحجة » الرياض 9 : 376 .
( 2 ) وهو العلاّمة ( قدس سره ) في إرشاد الأذهان 1 : 427 ، والتحرير 3 : 140 ، والتذكرة 8 : 407 ، والقواعد 2 : 313 ، والمحقق في الشرائع 2 : 176 ، والشهيد في اللمعة : 136 منشورات الفكر .
( 3 ) سواء كان ما زرعه العامل خلافاً لما عينه المالك مساوياً في الضرر على الأرض لما عينه المالك أو أقل ضرراً عليها مما عينه المالك .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 220 | الشيخ محمد الجواهري