تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فعلى الأوّل ، إذا خالف ما عيّن فبالنسبة إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلاً حتّى انقضت المدّة ، فيجري فيه الوجوه الستّة المتقدمة في تلك المسألة . وأما بالنسبة إلى الزرع الموجود ، فإن كان البذر من المالك فهو له ، ويستحق العامل اُجرة عمله على إشكال في صورة علمه بالتعيين وتعمده الخلاف ، لاقدامه حينئذ على هتك حرمة عمله . وإن كان البذر للعامل كان الزرع له ، ويستحقّ المالك عليه اُجرة الأرض مضافاً إلى ما استحقه من بعض الوجوه المتقدمة ولا يضّر استلزامه الضمان للمالك من قبل أرضه مرتين على ما بيّناه في محلّه لأنّه من جهتين ، وقد ذكرنا نظير ذلك في الإجارة أيضاً .
شرح
أو من المزرعة الفلانية ، فإن مرجع الاثنين إلى بيع حصة خاصة من الكلي لا الطبيعي على إطلاقه . نعم ، بالنسبة إلى الأعيان الخارجية يكون شرطاً لا محالة ، لأن العين الخارجية غير قابلة للإطلاق والتقييد ، فلو قال : بعتك هذا العبد الكاتب ، الذي معناه : بعتك هذا العبد على أن يكون كاتباً ، فيرجع معنى على أن يكون كاتباً إلى الشرط ، لأن التقييد في العين الخارجية التي هي العبد غير معقول ، وهذا بخلاف الكلي ، فلو قال : اُزارعك على أن تزرع الحنطة ، يكون من التقييد لا محالة ، إلاّ أنّه يمكن فرضاً - كما تقدّم - أن يكون على نحو الشرطية تصريحاً أو ولو لقرينة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ذكرنا تبعاً للسيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) بيان معنى الشرط وموارد تحققه وبيان معنى القيد وموارد تحققه في البحوث المتقدمة ، منها في الواضح 9 : 299 في بحث الإجارة ، وكذا ذكرنا ذلك في بحث المضاربة من الواضح 11 : 277 - 282 ، ولشدة أهمية بيان ذلك وكثرة تردده في البحوث ومنه بحثنا هذا نذكره هنا ثالثاً بشرح مبسط . ونقول : إن للشرط عدّة اطلاقات : 1 - اطلاق بالمعنى الفلسفي كيبوسة المحل والمماسة فإنها شرط في الإحراق بالنار ، ولا نتوسع في ذلك لأنّا توسعنا فيه في الإجارة ، وليس المقصود