] 3497 [ « مسألة 5 » : إذا شرط أحدهما على الآخر شيئاً في ذمته أو في الخارج - من ذهب أو فضة أو غيرهما - مضافاً إلى حصته من الحاصل صح ( 1 ) وليس قراره مشروطاً
شرح
العين على ملك المالك وينتفع المستعير منها ، فإذا فرضنا أنه آجرها المستعير من آخر ، فالمنتفع بالعين المستعارة وهو المستأجر لا المستعير ، وانتفاع المستعير إنما هو بالاُجرة ، والانتفاع بالاُجرة ليس استعارة ، بل انتفاع بالاُجرة ، وهي عين اُخرى لم تكن مستعارة ، فكيف تكون هذه استعارة حقيقة ، فلا تكون هذه عارية أبداً ، ولا تجري عليها أحكام الاستعارة .
وجوابه : أن العارية وإن كانت متقومة باستفادة المستعير من عين المال المستعار بأن تبقى العين على ملك مالكها وينتفع المستعير منها ، إلاّ أنّه لا يلزم أن يكون الانتفاع من منفعة العين المستعارة بالمباشرة ، بل يجوز أن يكون الانتفاع ببدلها ولكنه بإجازة المالك ، ولعله لا خلاف في ذلك . والذي يوضّح ذلك أنّه إذا استعار أحد فرشاً لضيفه حيث إنه لم يستشكل أحد في صحّة هذه العارية مع أن الاستفادة من الفراش إنّما هي للضيف ، إلاّ أنّ استفادة الضيف انتفاع للمضيّف لا محالة ، لأن الضيف عيال للمضيف ، فإذا صحّ بلا عوض يصحّ مع العوض أيضاً ، فله أن يعطي الفراش لآخر ليأخذ منه لحافاً أو فراشاً آخر ، ولا ينافي ذلك حقيقة العارية ، وكذا الحال في المقام ، فإن الانتفاع من الأرض كما يكون بالزراعة كذلك ببدلها وهو الاُجرة ، فيصحّ أن يقال : إن المستعير استفاد من عاريته الاُجرة ، ولعل هذا يقع في الخارج كثيراً ، وعليه فلا ينافي ذلك حقيقة العارية .
( 1 ) تقدّم أن عقد المزارعة من العقود اللازمة ، فلو ( 1 ) شرط أحد المتزارعين في ضمن عقد المزارعة أمراً زائداً على حصته من الحاصل - كما إذا شرط العامل على المالك أو العكس أن يعطيه كذا مقدار من الذهب أو الفضة ، أو أن يخيط لم ثوباً - فليس في هذا الشرط أي مخالفة لعقد المزارعة المتقوم بأن تكون الأرض من أحد والعمل فيها بالزراعة من آخر وكون الحاصل بينهما بالنسبة التي يعيناها ، والشرط أمر زائد على ذلك ، وليس في هذا الشرط أي مخالفة لعقد
هامش
( 1 ) التفريع على كون عقد المزارعة عقداً لازماً توضيحي لا احترازي ، إذ لا اختصاص لنفود الشرط إذا لم يكن فيه مخالفة لمقتضى العقد بما إذا كان العقد الذي اشترط فيه الشرط عقداً لازماً ، بل حتّى إذا كان الشرط في ضمن عقد جائز ما لم ينفسخ العقد يجب الوفاء بالشرط على ما تقدم مراراً .