شرح
فلا يكون ضرر على الزارع ولا على المالك ، أما على الزارع لا ضرر فلأن الأرض تزارع عند الفلاحين على النصف وهو قد أعطي النصف فلا ضرر عليه ، ولا على المالك أيضاً حيث إن الأرض تزارع على النصف وهو قد أخذ النصف من الحاصل أيضاً . 2 - وإما أن يختار أن يعطيه القطعة الاُولى فيكون قد تضرر الزارع بمقدار ثمنين ، لأن الأرض هذه تزارع عند الفلاحين بثلاثة أرباع للزارع وربع للمالك ، وهو قد اُعطي نصف الحاصل فنقص منه ثمنان ، فيتوجه الضرر حينئذ على الزارع ( 1 ) ، إلاّ أنّه لم يثبت النهي عن مطلق الغرر ، وإنما المسلّم نهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ( 2 ) ، وما يلحقه كالإجارة للإجماع ( 3 ) ، فإن تم إجماع - ولا نظن بتحققه - على اعتبار المعلومية
هامش
( 1 ) إذن الغرر يتحقق ولكن في بعض الصور ، لا أنّه لازم مطلقاً كما يقوله الماتن ( قدس سره ) ، ومن هنا يتوجه الإشكال على عبارة التقرير المطبوع ضمن الموسوعة حيث إن فيه : « ودعوى لزوم الغرر مدفوعة . . . فإنه لا غرر فيه على الإطلاق ، ولا يكون اقدام العامل اقداماً غررياً . . . » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 231 ، ثم قال بعد فاصل : « نعم ، لو أقدم العامل على العقد بأكثر الحصتين للمالك احتمل الخطر عليه ، لأنه قد يختار الأرض التي تعطى بالأقل فيكون ضرر عليه » نفس المصدر : 232 .
( 2 ) هذا أيضاً غير مسلّم - على ما تقدم في كتاب الإجارة - لأنها رواية عامية ولا يحتمل الاستناد إليها ومرسلة الشيخ والشهيد لا أساس لها ولا يحتمل استناد المشهور إليها ليدعى الانجبار على أن كبرى الانجبار غير صحيحة ورواية الصدوق الغرر الذي فيها من كلام الصدوق لا جزءاً من الرواية .
كما ذكرنا كل ذلك في الواضح في شرح العروة 9 : 210 - 214 كتاب الإجارة هامش الركن الثالث من أركان الإجارة وهو معلومية العوضين . نعم يعتبر عدم الغرر لكن لا للدليل المذكور الذي هو نهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ، بل لدليل آخر ذكرناه هناك فراجع وسيأتي مختصره في التعليقة الآتية .
( 3 ) نعم الدليل على ذلك في البيع والإجارة ونحوهما كما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في بحث