هامش
علم الرجال عن السيد الاُستاذ السيد السيستاني حفظه الله وأنه قال : « إن الحاجة إلى السند في اعتبار الكتاب إنما هي في غير الكتب المشهورة التي يكثر تداول نسخها ، وأما هذه - كالكتب الأربعة في الاعصار الأخيرة - فلكونها مأمونة من الدس والتحريف فهي مستغنية عن السند ، والظاهر أن كتب ابن فضال كانت من الكتب التي تكثر نسخها وتتداولها الأيدي في عصر الشيخ ، بل وقبل ذلك » قبسات في علم الرجال 2 : 275 ثمّ استشهد - أي السيد الاُستاذ السيد السيستاني حفظه الله - على ذلك برواية الحسين بن روح عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) أنّه سئل عن كتب بني فضال كيف نعمل بها وبيوتنا منها ملاء ؟ فقال ( عليه السلام ) : « خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » ] الغيبة للشيخ الطوسي : 389 فصل في ذكر طرف من أخبار السفراء الذين كانوا في حال الغيبة عند ذكر السفراء الممدوحين ح 41 [ ، ثمّ قال : وهذا الرواية وإن لم تكن معتبرة سنداً ] وعدم الاعتبار سنداً هو لجهالة أبي الحسين الذي في سندها ، وجهالة عبد الله الكوفي [ إلاّ أنّ السؤال فيها يصلح شاهداً على مدى انتشار كتب بني فضال في بيوت الشيعة في عصر الإمام ( عليه السلام ) وأشهرهم هو علي بن الحسن بن فضال ، إلى أن قال : « وبالجملة : مقتضى الشواهد على تداول كتب ابن فضال التي اعتمدها الشيخ في التهذيبين في ذلك العصر ، فهي كانت كالكتب الأربعة في زماننا هذا ، لا حاجة في اعتبارها إلى سند معتبر ، فليتأمل » قبسات من علم الرجال 2 : 275 - 276 .
وهذا الطريق أيضاً لا يعدو الدعوى التي لا شاهد عليها ولا دليل ، والاستشهاد عليها برواية الحسين بن روح مع الاعتراف بضعف سندها بدعوى أنها وإن كانت ضعيفة إلاّ أنّ السؤال فيها يصلح شاهداً على مدى انتشار كتب بني فضال الذي اشهرهم علي بن الحسن بن فضال غريب ، فإنه إذا كانت الرواية ضعيفة وغير معتبرة فكيف يصلح السؤال فيها شاهداً على مدى انتشار كتب بني فضال ، إذ إن عدم صدق الراوي فيها كما يمكن في جواب الإمام ( عليه السلام ) يمكن أن يكون في سؤال الراوي أيضاً ويمكن أن يكون فيهما معاً ، فكيف يصلح أن يكون سؤال الراوي شاهداً ودليلاً ؟ !
على أن قول النجاشي : « ورأيت جماعة من شيوخنا يذكرون أن الكتاب المنسوب إلى علي