تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
هامش
بمقتضى المقابلة بين ما ورد فيه وما أورده الشيخ وغيره في التهذيب وغيره عنه هو الذي كان عند الشيخ من النسخة المعروفة المتداولة والمستفاد من قوله : ( وموافقة مضامينها لروايات الكتب الأربعة أو وجودها بخطوط أكابر العلماء أو شهادتهم بنسبتها أو تكرر ذكرها في مصنفاتهم وغير ذلك بحيث لم يبق شك فيها ولا ريب ) ومن عدم كون الشيخ الحرّ مغفّلاً وغير ملتفت إلى ما يلتفت إليه كل أحد من مغايرة نسخة علي بن إبراهيم لنسخة تلميذه - ومن دون أي دليل أو مستند إلى ذلك ما أرسله إرسال المسلمات عدا كونه مسلماً عنده ومقتنعاً به . ثمّ إنه قلنا في ردّ دعوى كون كتب علي بن الحسن بن فضال معروفة مشهورة وأنها كالكتب الأربعة : إنه لو كان الأمر كذلك لما كان هناك حاجة إلى أن يذكر الشيخ طريقه إليها ، فنفس ذكر الشيخ طريقه إليها دليل على أنّها ليست مشهورة معروفة لا تحتاج إلى سند إليها ، إذ لو كانت كالكافي في زماننا لكان ذكر السند إليها كذكر سندنا إليه حين النقل عنه مستهجناً ، نقول : إنه لا يقال إشكالاً علينا بأنّه لو كان كتاب تفسير علي بن إبراهيم مشهوراً معروفاً لكان ذكر الشيخ الحرّ طريقاً إليه مستهجناً ، فذكر الطريق إليه دليل على أنّه ليس تفسير علي بن إبراهيم من الكتب المشهورة المعروفة التي هي مستغنية عن السند إليها حينما ينقل شخص شيئاً عنها . والجواب عن ذلك : أنّ الشيخ الحرّ كان ملتفتاً إلى هذه الجهة فقال في مشيخته في المقدمة الخامسة : « في بيان الطرق التي نروي بها الكتب المذكورة ] التي منها الكافي والتهذيب وتفسير علي بن إبراهيم وغيرها [ عن مؤلفيها ، وإنّما ذكرنا ذلك تيمناً وتبركاً ، باتصال السلسلة بأصحاب العصمة ( عليهم السلام ) ، لا لتوقف العمل عليه » الوسائل ج 30 : 169 . فذكر السند من الشيخ الحرّ إلى تفسير علي بن إبراهيم إنّما هو للتيمن والتبرك ، لا لتوقف العمل على ذلك ، فإنه لا يحتاج العمل به إلى ذكر سند إليه لكونه مشهوراً كالكافي . ولم يذكر الشيخ الطوسي ذلك في طريقه إلى كتب علي بن الحسن بن فضال ، ولم يقل إني أذكر السند تبركاً وتيمناً . وعليه فعدم الميل الذي كان منّا إلى تفسير القمي يظهر أنّه لم يكن له وجه ولم يكن في محله . ثمّ إنّه من هذا كله يتبين لك ضعف ما قيل تشنيعاً على السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدّس
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 231 | الشيخ محمد الجواهري