تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
هامش
المذكورة أن كل من وقع في اسناد روايات التفسير فقد شهد علي بن إبراهيم بوثاقته ، محل إشكال ، بل الظاهر أن صاحب الوسائل قصد بما ذكره بيان أن أحاديث كتاب التفسير ثابتة عن أرباب العصمة ( عليهم السلام ) كسائر أحاديث كتب أصحابنا المعتمدة عندهم ، وأما قوله : ( وأنها مروية عن الثقات ) فهو مقتبس من مقدمة التفسير ، وقد وقع الخلاف في المقصود منه فقيل : إنّه أراد به خصوص مشايخه ، وقيل : إنّه أراد به جميع الرواة ، وقيل غير ذلك » قبسات من علم الرجال 1 : 125 . فإن قول صاحب الوسائل المذكور من قبل السيد الاُستاذ ( قدس سره ) والذي هو ( وقد شهد علي بن إبراهيم - أيضاً - بثبوت أحاديث تفسيره وانها مروية عن الثقاة عن الأئمّة ( عليهم السلام ) ) إنما هو استشهاد منه لمعنى كلام علي بن إبراهيم في مقدمة تفسيره ، وأن معناه هو أنه يشهد بوثاقة كل سلسلة سنده لا خصوص مشايخه ، وأن علي بن إبراهيم حينما يقول ما معناه ( أنها ثابتة ) ، أي صحيحة قالها المعصومون بحسب ما قاله الثقات ، ولذا استشهد صاحب الوسائل - كما سيأتي - في وسائله على وثاقة إبراهيم بن هاشم بأنه روى في تفسير القمي ، وهذا نص كلامه « ويفهم توثيقه - أي إبراهيم بن هاشم - من تصحيح العلاّمة طرق الصدوق ، ومن أوّل تفسير ولده علي ابن إبراهيم حيث قال : « ونحن ذاكرون ومخبرون بما انتهى إلينا ، ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم » وسائل الشيعة 30 : 302 . فالقول بأنه لم ير في ذلك توثيقاً كما يقوله المستشهد بهذا الشاهد - وطبعاً رأيه حتّى لمشايخه - ليس صحيحاً ، وان كان ذلك في إبراهيم ابن هاشم الذي هو من مشايخ علي بن إبراهيم ، إذ المقصود إثباته أنّه يرى في تفسير علي بن إبراهيم توثيقاً ، لا أنه لا يرى ونسب السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ذلك له خطأ وغير صحيح ، وأما في غير إبراهيم بن هاشم فلم يتفق أن ذكره ، وليس ذلك دليلاً على العدم ، إذ قد إن الشيخ الحر لا يتفق أن يذكر توثيقاً من التوثيقات المعتمدة وليس ذلك دليلاً على عدم كون هذا التوثيق عنده توثيقاً أبداً ، هذا . مع أنّه يرى وثاقة كل رواة كامل الزيارات ، والحال إنه لم يذكر عنه شيء في هذه المقدمة ، فعدم الاستشهاد بذلك لا يكون دليلاً على عدم كونه توثيقاً عنده ، وأنه لا يراه توثيقاً أبداً . وأما تفسير الثبوت عن أرباب العصمة ( بأنه كسائر كتب أحاديث أصحابنا المعتمدة
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 219 | الشيخ محمد الجواهري