شرح
دون الآخر ، هذه هي الكبرى الكلية .
وأما تطبيقها في المقام فتارة يدعي المالك القرض فيطالب بمثل الثمن مع فرض الخسران في المعاملة ، ويدعي العامل المضاربة الفاسدة فيطالب باُجرة المثل بناءً على مختار الماتن ( قدس سره ) من ثبوت اُجرة المثل في المضاربة الفاسدة حتّى في فرض الخسران أو عدم الربح ( 1 ) - وقد ناقشنا فيه - فكل منهما يطالب الآخر بشيء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قد يقال : إنه تقدم ذلك من السيد الماتن ( قدس سره ) على نحو الاطلاق - وإن كان مورد كلامه هو المعاملة الرابحة التي تبيّن فسادها في العاشر مما يعتبر في المضاربة ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 18 - 20 ، ومن هذا لا يكون استفادة أنّه قائل باستحقاق العامل لاُجرة المثل مع عدم حصول الربح أو مع الخسارة .
نعم ، يمكن أن يقال إن الماتن ( قدس سره ) يستفاد منه ذلك من المسألة 48 ] 3446 [ الآتية لأنه فيها يقول : « هذا كلّه إذا حصل ربح ولو قليلاً ، وأما مع عدم حصوله فاستحقاق العامل الأجرة ولو مع الجهل مشكل ، لإقدامه على عدم العوض لعمله مع عدم حصول الربح ، وعلى هذا ففي صورة حصوله أيضاً يستحق أقلّ الأمرين من مقدار الربح واُجرة المثل . لكن الأقوى خلافه ، لأن رضاه بذلك كان مقيّداً بالمضاربة ، ومراعاة الاحتياط في هذا وبعض الصور المتقدّمة أوْلى » وذكرت هذه العبارة من المسألة المشار إليها في موسوعة الإمام الخوئي 31 : 123 - 124 ، وأجابه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وذكر أن الوجه الذي من أجله ذهب الماتن ( قدس سره ) إلى كون الأقوى هو خلاف ما ذكره أوّلاً غير صحيح ، والمهم أن السيد الماتن ( قدس سره ) رأيه هذا ، ورأيه هذا يأتي هو ومناقشة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) له .
( 2 ) بالنسبة إلى كون المالك مدعياً ، لأنه يطالب العامل بشيء ويلزمه به فيراه العرف أنه ملزم بالاثبات ، ليس هنا أي فرق بين ما لو كانت المعاملات خاسرة كما في المقام ، أو كانت رابحة كما هو الآتي بعد سطر واحد من كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، فكما الآتي بعد سطر واحد ليس