شرح
والمشروط ، ومن هنا سمي الشرط شرطاً .
والارتباط بين الشرط والمشروط إنما يتصور على نحوين على سبيل منع الخلو ، وقد يجتمعان .
النحو الأوّل : أن يكون الشرط - بمعنى أن أصل المنشأ الذي ينشئه المنشىء - معلقاً على شيء حاصل حال العقد كالتزام الطرف الآخر بشيء ، سواء كان العقد من العقود الإذنية كالمضاربة والعارية أم من التمليكية كالبيع والإجارة ونحوهما ، بمعنى أن المنشئ لم ينشئ العقد على نحو الاطلاق ، بل أنشأه مقيداً بشيء ، كما إذا اشترطت الزوجة على زوجها حين العقد أن يسكنها في دار خاصة ، بمعنى أنه إذا التزم الزوج بالشرط حين العقد فقد أنشأت الزوجة الزوجية فيحكم بصحة العقد ووجوب الوفاء به ، وإلاّ فلم تنشئ الزوجة الزوجية ، أو اشترط الزوج على الزوجة حينه أن تخدمه وتلتزم بلوازم بيته ، بمعنى أنه إذا التزم الطرف بالشرط حين العقد فقد أنشأ المنشئ الزوجية ، فيحكم بصحة العقد ووجوب الوفاء بالشرط ، وإذا لم يلتزم فلم ينشئ الزوجية . ولا يضر التعليق في المقام في المثالين ، لأنه من التعليق على أمر حاصل حال العقد . إلاّ انه إذا تخلف الشرط بعد ذلك خارجاً فلم يسكنها أو لم تخدمه لم يترتب على تخلفه أي أثر ، لأن المعلق عليه هو نفس الالتزام - لا العمل الخارجي - وهو حاصل حسب الفرض . نعم لكل منهما أن يلزم الطرف الآخر بالوفاء بالشرط ( 1 ) ، كما يجب على كل منهما العمل به بمقتضى « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 2 ) .
النحو الثاني : أن يكون الشرط بمعنى كون الالتزام بالمنشأ والوفاء به معلقاً على شيء في الخارج فالبيع في نفسه مطلق ولم يعلق على شيء ، كبيع العبد على أن يكون كاتباً حينما يشترط المشتري الكتابة في قبوله ، حيث إن الوصف القائم بالمبيع وهو الكتابة غير قابل لأن يكون تحت
هامش
( 1 ) ولو بالرجوع إلى القضاء .
( 2 ) الوسائل ج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 ، وص 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، والوسائل ج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 2 .